مُلحق لعقد الزواج يتضمن الاتفاق على مسكن الزوجية والمسائل المالية

واستحداث الرؤية الإلكترونية.. تعرف على نصوص قانون الأسرة بعد موافقة مجلس الوزراء عليه

كتب كمال ريان

مجلس الوزراء يوافق باجتماعه اليوم على مشروع قانون بإصدار قانون الأسرة، ويُحيله لمجلس النواب
وجمع مشروع القانون كل مسائل الأحوال الشخصية الموضوعية والإجرائية في قانون واحد، بعد أن كانت أحكامه مشتتة بين خمسة قوانين مضى على صدور بعضها قرن من الزمان، وهو بذلك يُعد دليلاً موحداً جامعاً للقواعد القانونية ذات الصلة، بما ييسر الوصول إليها؛ سواء من المخاطبين بأحكامه، أو القائمين بتطبيقه
وجاء هذا القانون في ست مواد إصدار بخلاف مادة النشر، ثم نظمت أحكامه (٣٥٥) مادة موضوعية، جاءت تحت ثلاثة أقسام؛ حيث خصص القسم الأول منها لمسائل الولاية على النفس، ونظم القسم الثاني أحكام الولاية على المال لجميع المصريين المخاطبين بأحكامه، وجاء القسم الثالث لينظم إجراءات التقاضي أمام محاكم الأسرة لجميع المصريين المخاطبين بأحكامه .
أبرز ملامح بعض أحكام القانون هو تبسيط الإجراءات ومحاولات الحد من النزاعات الأسرية، والاستعاضة عن بعضها بالحلول الودية الاتفاقية.
استحداث مُلحقاً لعقد الزواج يتضمن الاتفاق على (مسكن الزوجية والمسائل المالية) وجعله في قوة السند التنفيذي، مما يتيح لذوي الشأن التقدم مباشرة إلى إدارة التنفيذ بالمحكمة لتذييله بالصيغة التنفيذية .
تنظيم أحكام وثيقة التأمين التي يُقدمها الشخص المُقبل على الزواج، إضافة إلى أن المشروع غلّب مصلحة استقرار الأسرة ـ لاسيما في حالات الزواج الحديث ـ حيث تتطلب مصلحة الأسرة ضرورة تبصرة الزوجين بمخاطر الطلاق أو الخلع، ومحاولة الإصلاح بينهما .
استحدث مشروع القانون نظام الاستزارة والرؤية الإلكترونية لمجابهة حالات تعذر تنفيذ الرؤية الطبيعية، وذلك ضماناً لحصول الطفل على رعاية كلاً والديه على حد سواء، ولم تقتصر حماية الطفل على الجوانب الموضوعية للقانون بل امتدت لتشمل إجراءات التقاضي؛ إذ جعل المشروع من مصلحة الطفل بوصلة تسترشد بها المحكمة في جميع أحكامها وقراراتها عند نظر الدعوى، سواء من حيث تحديد أماكن انعقاد الجلسات، أو حضور الصغار وسماع أقوالهم .
ألزم مشروع القانون المدعي في دعاوى النفقات والأجور والمصروفات وما في حكمها بتضمين صحيفة دعواه جميع الطلبات؛ حيث أن المعمول به أن يتم رفع العديد من الدعاوى أمام أكثر من محكمة، وبالتالي فهناك أمر شاق؛ سواء على الدولة، أو على الأسر المصرية، ومن هنا فأصبحت دعوى واحدة أمام محكمة واحدة؛ وذلك توفيراً للجهد، وتذليلاً للصعوبات التي كانت تتكبدها الأسرة المصرية .
قرر المشروع استمرار إعفاء دعاوى النفقات وما في حكمها من الأجور والمصروفات بجميع أنواعها من جميع الرسوم القضائية في كل مراحل التقاضي، وأنه عند قيد دعاوى النفقات والأجور تتولى نيابة شئون الأسرة إتخاذ الإجراءات اللازمة لتحديد الدخل الحقيقي للمدعى عليه، بخلاف ما سبق من رفع الدعوى ثم يتم التحري عن الدخل الحقيقي، لكن مشروع القانون ألزم عند رفع الدعوى أن يكون الطلب متضمناً إثبات الدخل الحقيقي بالدعوى .
إنشاء إدارة لتنفيذ الأحكام بمقر كل محكمة ابتدائية، تتولى فقط تنفيذ الأحكام والقرارات الصادرة عن محاكم ونيابات الأسرة؛ وذلك حرصاً على تسريع وتيرة تنفيذ الأحكام، وتخفيف الأعباء عن كاهل المتقاضين .
مراعاة حقوق ذوي الإعاقة؛ إذ تم إدراج لغة الإشارة في مفهوم الإيجاب والقبول في عقد الزواج والطلاق، وذلك تطبيقا لنص الدستور في المادة (۸۱) على ضمان جميع حقوق ذوي الإعاقة .
استحداث استخدام وسائل تقنية المعلومات في الإعلانات القضائية، وكذلك في تقديم الطلبات إلكترونياً في مسائل الولاية على المال وسلبها، كما أوجب القانون إجراء الربط التقني بين محاكم ونيابات الأسرة وصندوق دعم الأسرة وكذلك الجهات ذات الصلة من خلال منظومة إلكترونية تتيح تيسير سبل إصدارها وحصرها ومتابعة تنفيذها .
القانون ـ في العديد من أحكامه المستحدثة ـ ترجمة حقيقية لما استقرت عليه السوابق القضائية وشهد به الواقع الحالي، وهو في جوهره مأخوذ من أحكام الشريعة الإسلامية، التي هي المصدر الرئيسي للتشريع وفقاً للدستور .

زر الذهاب إلى الأعلى