فيديوهات

صناعة الاتصالات أنقذت العالم من شلل تام في ظل جائحة كورونا

في جلسة المستفيدون في مرحلة ما بعد الوباء خلال Cairo ICT

كتب كمال ريان

أكد خبراء الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أن صناعة الاتصالات أنقذت العالم من شلل تام في ظل جائحة كورونا

وأشاد المشاركون في جلسة “المستفيدين في مرحلة ما بعد الوباء” خلال فعاليات الدورة الرابعة والعشرين من معرض القاهرة الدولي للتكنولوجيا Cairo ICT، بتعامل الحكومة المصرية مع جائحة كورونا، مشيرين إلى أن التحوّل الرقمي أصبح أمرًا حقيقيًا على أرض الواقع ظهر بوضوح في تعامل الدولة مع مشكلات التعليم والصحة خلال فترة مواجهة الوباء العالمي.

في بداية الجلسة قال المهندس أيمن الجوهري، مدير عام شركة سيسكو لمنطقة شمال وغرب ووسط أفريقيا، إن الفترة الراهنة تشهد إعادة تقييم التعايش مع الجائحة العالمية حيث أن كل الأمور من حولنا اختلفت خلال الشهور الأخيرة ولاسيما مجالات التعليم والصحة.

وكشف الجوهري وجود ١.٢ مليار طالب في ١٨٦ دولة تأثرت بتداعيات أزمات كورونا، كما شهدت الفترة الأخيرة اختلاف في مجال الصحة من خلال انتشار أنظمة الكشف والعلاج عن بُعد، مشيدًا بما قامت به الحكومة المصرية خلال الفترة الأخيرة في التعامل مع أزمة كورونا.

وأشار، مدير عام شركة سيسكو لمنطقة شمال وغرب ووسط أفريقيا، إلى أن مصر شهدت تطورا واستجابة سريعة من جانب شركات الاتصالات سواء من الناحية الفنية في تحسين كفاءة الشبكة، أو في إتاحة وسائل توصيل التبرعات والمساعدات والدعم بين كل المجتمع، مشيرا إلى نموذج التعليم في مصر خلال فترة كورونا الذي استطاع اجتيازها بكفاءة كبيرة.

من جهتها قالت ميرنا عارف، المدير العام الإقليمي لشركة مايكروسوفت مصر، إن أزمة كورونا هي فرصة لتسريع عجلة التحوّل الرقمي، مشيرة إلى أن هذا التحوّل أصبح مسارا إجباريًا في ظل الظروف الراهنة من خلال تسخير كل التكنولوجيا لمواصلة التعايش، وهو ما تم التركيز عليه داخل مايكروسوفت بتوفير وسائل المعيشة، مشيرة إلى جهود الحكومة في التعايش الآمن وسط هذه الظروف ضاربة المثال بتطبيق مايكروسوفت للتواصل من جانب المرضى مع المعنيين.

وأشادت عارف بما قامت به وزارة الصحة المصرية في تحقيق نتائج متميزة خلال فترة جائحة كورونا، فضلا عن أنظمة التعليم، التي كانت مستعدة للتحوّل الرقمي في وقت قياسي لاستكمال العملية التعليمية وسط هذه الظروف من خلال بنية تحتية مناسبة وتجهيز المحتوى التعليمى، وإنشاء منصات التعليم، التي ساهمت في استمرار التعليم أثناء جائحة كورونا، بجانب تطبيق نظام الكشف عن بُعد سواء داخل مصر أو في الخارج وأيضا أنظمة توزيع الأدوية، بجانب خدمات وتطبيقات تكنولوجية فى مجالات عديدة مثل إجراءات التقاضي في وزارة العدل عن بُعد، وفي مجال الزراعة مثل ترشيد استهلاك المياه وكلها تطبيقات يتم استخدامها في مصر بناء على الرؤية المستقبلية، التي وضعتها الحكومة قبل فترة أزمة كورونا.

في بداية حديثها توجهت المهندسة هدى منصور، العضو المنتدب لشركة SAP مصر، بالشكر لإدارة معرض القاهرة الدولي للتكنولوجيا، بقيادة الأستاذ أسامة كمال، على تحمل المعاناة والمشقة في تنفيذ هذا الحدث وهو الحدث التكنولوجي الوحيد، مشيرة إلى أن بعض أنشطة SAP مع عدد من قطاعات الأعمال داخل مصر مثل وزارة البترول، وأن مصر تمتلك أهم ثروة وهي القوة الشبابية، التي يصل قوامها إلى ٦٠٪ من المجتمع المصري.

وكشفت منصور عن التعاون بين شركتها ووزارة التعليم العالى لتوفير فرص عمل في الخارج للشباب المصري وهم مقيمون في مصر وبالفعل تواصلت شركات عالمية كثيرة بالتواصل مع هذا البرنامج للاستفادة من قدرات الشباب المصرى والتكنولوجيا المصرية، لافتة إلى أن مصر ساهمت في تسريع وتيرة الاستثمار خلال فترة جائحة كورونا على عكس ما قامت به دول أخرى، حيث تراجعت بشكل كبير في استثماراتها واقتصادها.

وأشارت العضو المنتدب لشركة SAP مصر،إلى أن وعي الحكومة بأهمية التكنولوجيا وفهم هذا الأمر من جانب الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، وجميع السادة الوزراء، يعكس ما يحدث في مصر من تطور ملحوظ.

بدوره توجّه أيمن عصام، رئيس قطاع الشؤون الخارجية والقانونية بفودافون مصر، بالشكر لإدارة المعرض على إتاحة هذه الفرصة لعرض ما تقوم به فودافون مصر في التعامل مع أزمة كورونا، مشيرا إلى أن أهداف فودافون مع بداية الأزمة هو الحرص على استمرارية الخدمات وخاصة مع زيادة الاستخدام لكل خدمات الاتصالات والإنترنت، حيث استطاعت تحقيق هذا الهدف بنجاح.

وكشف عن تبرع فودافون مصر لوزارة الصحة بمبلغ ١٠ ملايين جنيه وهي “مساعدة بسيطة” على حد وصفه في ضوء ما تقوم به وزارة الصحة من جهود خلال تلك الفترة، لافتا إلى أن الخدمات التكنولوجية، التي أتاحتها فودافون مصر خلال تلك الفترة مثل الرسائل القصيرة وإتاحة خاصة للمستشفيات العزل ليكونوا على تواصل مستمر مع المرضى ومع ذويهم.

وقال عصام إنه في كل منحة توجد فرصة ففي جائحة كورونا كانت فرصة في مجال التعليم للقضاء على مشكلات التعليم مثل الدروس الخصوصية من خلال منصة توفر المناهج الدراسية وتم استخدام المنصة من جانب ١٥٠ ألف مستخدم لمنصة فودافون للتعليم، ووصل عدد المشتركين حاليًا إلى أكثر من ٤٥٠ ألف مستخدم، وهذه المنصة متاحة للطلاب والمدرسين والقائمين على العملية التعليمية من خلال إدارة المنظومة والفصول ومواعيد الدروس وغيرها فضلا عن قياس مستوى الأطفال.

وأشار، رئيس قطاع الشؤون الخارجية والقانونية بفودافون مصر، إلى أن حزمة الترددات، التي حصلت الشركة عليها مؤخرًا هي الأكبر في تاريخ فودافون مصر لإتاحة خدماتها بأفضل صورة ممكنة، مشيرًا إلى الاستثمار في كابلات الفايبر هو أحد أهم عوامل نجاح خدمات الاتصالات.

من جانبه توجّه خالد حجازي، الرئيس التنفيذي للقطاع المؤسسي لشركة اتصالات مصر، بالشكر والتقدير لشركة “تريد فيرز” على التنظيم المتميز والجلسة الحوارية المتميزة، لافتا إلى أن صناعة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أنقذت العالم من شلل تام في كل الأنشطة وهو أمر كان سيحدث لو حدثت هذه الأزمة من ٣٠ عاما على سبيل المثال.

وأشار حجازي إلى أن فترة العزل المنزلي وحظر التجول كان الضغط على أماكن محددة في استهلاك خدمات الاتصالات، وهو ما كان تحديا أمام قطاع الاتصالات خلال التعامل مع جائحة فيروس كورونا، مشيرا إلى أن التحوّل الرقمي يشهد جدية بشكل كبير، في عملية التنمية، التي تحدث في مصر ليس فقط في الإنشاءات والبنية التحتية وغيرها ولكن أيضًا الاستثمار يتجه بقوة نحو التحوّل الرقمي وعلى شركات الاتصالات دور مهم في هذا الصدد نظرًا لتعاملها مع ملايين المستخدمين.