
توقع “جولدمان ساكس” أن يرفع المركزي المصري سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة أساس (1%)، ليرتفع سعر العائد على الإيداع لليلة واحدة من 19% إلى 20%.
يأتي هذا التوقع مدفوعاً ببيانات جمعتها “بلومبرج”، والتي أظهرت في المقابل وجود 7 توقعات أخرى تُجمع على الإبقاء على الفائدة دون تغيير، تقودها مؤسسات مالية كبرى مثل “بنك أوف أميركا” و”مورجان ستانلي”.
وكان البنك المركزي قد فضّل التريث في اجتماعه الأخير مُثبتاً أسعار الفائدة بعد ماراثون من خفض الأسعار؛ حيث استقر سعر عائد الإيداع لليلة واحدة عند 19%، والإقراض عند 20%، وسعر العملية الرئيسية عند 19.5%.
وتأتي هذه التطورات بعد دورة تيسير نقدي واسعة قادها المركزي خلال عام 2025، خفض خلالها الفائدة بإجمالي 725 نقطة أساس، قبل أن يتبعها بخفض إضافي بواقع 100 نقطة أساس في أولى اجتماعات العام الجاري خلال فبراير الماضي.
تتحرك السياسة النقدية في مصر حالياً في ظل حاجة إلى موازنة دقيقة بين كبح الأسعار ودعم النشاط الاقتصادي.
وكان المركزي المصري قد زاد من نبرة حذره بعدما رفع تقديراته لمتوسط التضخم السنوي إلى 17% بدلاً من 11%، متوقعاً تسارع الضغوط التضخمية بدءاً من الربع الثاني وحتى نهاية العام، وفقاً لتقرير السياسة النقدية الصادر في 10 مايو.
وتأتي هذه المخاوف رغم التباطؤ الطفيف للتضخم في أبريل، بعد قفزة حادة سجلها في مارس جراء تداعيات حرب إيران وارتفاع تكاليف الطاقة.
في الجانب المقابل، خفض البنك توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي إلى 4.9% و4.8% للعامين الماليين الحالي والمقبل، مقارنة بتوقعات سابقة كانت تبلغ 5.1% و5.5%.
مخاوف البنك المركزي المصري” تتماشى مع تحذيرات صندوق النقد الدولي؛ حيث دعا جهاد أزعور، مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى بالصندوق، السلطات المصرية إلى مراقبة أثر ارتفاع أسعار الطاقة على التضخم عن كثب.







