“التنمية الصناعية” تدرس تبسيط إجراءات التراخيص ودعم المستثمرين

كتب شيماء سامي

 

شاركت الدكتورة ناهد يوسف رئيس الهيئة العامة للتنمية الصناعية بالاجتماع الأول للجنة التراخيص الصناعية باتحاد الصناعات المصرية؛ وذلك في إطار جلسات العمل المشتركة مع مجتمع الأعمال، وبحث التحديات المرتبطة بإجراءات التراخيص الصناعية وسبل تيسيرها ومناقشة عدد من التحديات الخاصة بالمستثمرين وايجاد حلول لها.

 

ووفق بيان من وزارة الصناعة اليوم الثلاثاء، جاء ذلك عقب تشكيلها بعد الانتخابات الأخيرة برئاسة المهندس محمود سرج وكيل اتحاد الصناعات المصرية.

 

وحضر الاجتماع عدد من رؤساء الغرف الصناعية أعضاء اللجنة، وعدد من قيادات الهيئة.

 

وأكدت ناهد يوسف أن الاستماع لمطالب المستثمرين والتواصل المستمر معهم وتيسير الإجراءات يمثل نهج عمل رئيسي للهيئة، في ضوء توجيهات المهندس خالد هاشم وزير الصناعة بتحسين بيئة الاستثمار الصناعي، وتقديم خدمات أكثر كفاءة ومرونة للمستثمرين؛ بما يدعم جهود الدولة في دفع عجلة التنمية الصناعية.

 

وأشارت إلى أن اتحاد الصناعات هو بيت الصناعة وشريك رئيسي في دعم التنمية الصناعية وصياغة القرارات المتعلقة بالصناعة، كما أن لجنة التراخيص الصناعية بالاتحاد تمثل منصة فعالة لرصد التحديات التي تواجه المستثمرين الصناعيين، والعمل على دراستها ووضع حلول عملية بالتنسيق مع الجهات المعنية؛ بما يسهم في تسريع إجراءات الحصول على التراخيص وتحسين بيئة الاستثمار الصناعي، وبحث تذليل كافة المعوقات التي تواجه المصانع سواء داخل أو خارج المناطق الصناعية.

 

وخلال أعمال اللجنة تم عرض عدد من الموضوعات ومنها ما يتعلق بشكوى عدد من أعضاء اللجنة من ارتفاع الرسوم السنوية لاشتراطات الحماية المدنية وصعوبة تحقيق كافة الاشتراطات المطلوبة، حيث أكدت رئيس الهيئة خلال الاجتماع أن هذا الملف قد شهد تحولاً كبيراً في السنوات الأخيرة لتسهيل إجراءات التراخيص، مع مراعاة الالتزام بمعايير الامن الصناعي والسلامة المهنية حفظا للأرواح والاستثمارات القائمة.

 

ولفتت إلى أنه تم التنسيق مع الإدارة العامة للحماية المدنية بالداخلية لبحث تذليل المتطلبات الخاصة بالاشتراطات الفنية وفقاً للكود المصري الصادر خلال عام 2025.

 

كما تمت مخاطبة الإدارة لبحث توحيد وتخفيف الرسوم المرتبطة باشتراطاتها، بحيث يتم سدادها كل 3 أو 5 سنوات بدلاً من السداد السنوي؛ وذلك من خلال تطبيق لائحة موحدة؛ بما يساهم في تخفيف الأعباء المالية على المصنعين.

 

وفيما يتعلق باستفسار عدد من اعضاء اللجنة عن القرار الوزاري الأخير الخاص بإعادة تنظيم تراخيص إقامة الأنشطة الصناعية خارج المناطق الصناعية سواء المقامة داخل الأحوزة العمرانية والكتل السكنية أو خارجها، أشارت رئيس الهيئة إلى أن الهدف من القرار التيسير على المستثمرين حيث تمت زيادة عدد الأنشطة المسموح بها داخل الكتلة العمرانية (بمبنى منفصل) لتصل إلى نحو 65 نشاطاً صناعياً، مع السماح بإقامة بعدد من الانشطة خارج الحيز العمراني بشرط موافقة الجهة الإدارية المختصة والتأكيد على ضرورة تقنين أوضاع تلك المشروعات، على أن يتم دراستها كل حالة على حدة بعد التحقق من جدية النشاط وإمكانية توفيق أوضاعه.

 

وأكدت يوسف أن تطبيق ضوابط حظر التنازل وتنظيم تأجير الأراضي الصناعية ساهم بشكل واضح في الحد من ظاهرة تسقيع الأراضي؛ وهو ما أتاح للهيئة إعادة طرح أراضٍ صناعية جديدة بعدد من المدن التي تشهد طلباً استثماريا مرتفعاً، ومن بينها مدينة بدر كمثال، والتي تم طرح 35 قطعة أرض بها في الطرح الأخير، مشيرةً إلى أن الأراضي الصناعية الشاغرة يتم طرحها دورياً عبر منصة مصر الصناعية الرقمية؛ وفقاً لمعايير مفاضلة واضحة وتتسم بالشفافية

 

وتطرقت المناقشات إلى دراسة النسب البنائية لبعض الصناعات، ومقارنتها بالممارسات الدولية؛ بهدف تحقيق الاستخدام الأمثل للأراضي الصناعية؛ بما يحقق التوازن بين متطلبات الإنتاج والكفاءة التشغيلية ورحبت رئيسة الهيئة بالدراسة التي أعدها اتحاد الصناعات في هذا الشأن مؤكدة على قيام الهيئة ببحثها والاستفادة منها في تطبيقها على الانشطة الصناعية حسب متطلبات كل قطاع ضمن خططها الاستراتيجية في التنمية الصناعية.

 

ومن جانبه، أكد المهندس محمود سرج أن الهدف من اللجنة وضع مسار استراتيجي للتعاون بين اتحاد الصناعات والهيئة العامة للتنمية الصناعية، والعمل في اتجاه واحد نحو حل مشكلات المستثمرين بشكل فوري، وفتح قنوات اتصال دائمة بينهم.

 

كما أشاد سيد أباظة رئيس شعبة الرخام والجرانيت بغرفة صناعات مواد البناء، بالتعاون المثمر مع الهيئة في مجال تيسير إصدار التراخيص لمستثمري شق الثعبان، مشيراً إلى أنه تم تخصيص مقر لاستخراج التراخيص بالمنطقة؛ مما ساهم في توفيق أوضاع عدد كبير من المنشآت، وإصدار نحو 115 رخصة وسجل صناعي خلال فترة وجيزة، فضلاً عن تحقيق تقدم كبير في حل مشكلات الحماية المدنية، بالتنسيق مع الهيئة وبدعمها؛ وصولاً إلى إعداد كود خاص بصناعة الرخام والجرانيت.

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى