150 مليون دولار استثمارات “بي بي” و”هاربور إنيرجي” لحفر بئر غاز فى مصر

كتب شيماء سامي

 

تعتزم شركتا “بي بي” و”هاربور إنرجي” البريطانيتان ضخ استثمارات تُقدّر بنحو 150 مليون دولار لحفر بئر استكشافية جديدة في حقل غراب بالبحر المتوسط للتنقيب عن الغاز الطبيعي في مصر خلال سبتمبر المقبل، بحسب مسؤولين حكوميين تحدثوا لـ”الشرق”، اليوم السبت.

 

وتشير التقديرات الأولية إلى احتياطيات غاز طبيعي قابلة للاستخراج تُقدّر بنحو 975 مليار قدم مكعب، على أن يتأكد حجم الاحتياطيات الفعلي عقب الانتهاء من حفر البئر الجديدة، بحسب أحد المسؤولين.

 

ويقع حقل غراب في شرق البحر المتوسط ضمن امتياز تشارك فيه الحكومة المصرية ممثلة في الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية “إيجاس”، إلى جانب شركتي “بي بي” و”هاربور إنرجي”.

 

وأضاف المسؤول أن الشركتين تجريان حاليًا دراسات وتقييمات فنية لزيادة دقة البيانات المتاحة، تمهيدًا لاتخاذ قرارات استثمارية خاصة بتطوير الحقل وبدء الإنتاج التجاري حال نجاح أعمال الحفر في تأكيد الاحتياطيات المستهدفة.

 

وتسعى مصر إلى رفع إنتاجها المحلي من الغاز الطبيعي إلى نحو 6.6 مليار قدم مكعب يوميًا بحلول عام 2030، مقارنة بنحو 4 مليارات قدم مكعب حاليًا، بما يمثل زيادة تقارب 65%، إلى جانب حفر 14 بئرًا استكشافية في البحر المتوسط خلال عام 2026 لتقييم احتياطيات تُقدّر بنحو 12 تريليون قدم مكعب.

 

وتعمل في مصر 57 شركة في مجال البحث والاستكشاف والإنتاج، من بينها 8 من كبريات الشركات العالمية، و6 شركات مصرية متخصصة، وأكثر من 12 شركة عالمية في مجال الخدمات البترولية والتكنولوجية.

 

كما تستهدف الحكومة جذب استثمارات أجنبية مباشرة في قطاع البترول بقيمة 6.2 مليار دولار خلال السنة المالية 2026-2027، لتمويل عمليات تنمية الحقول وزيادة الإنتاج المحلي.

 

وتأتي خطط الحفر الجديدة بالتزامن مع خفض مستحقات شركات النفط الأجنبية لدى الهيئة المصرية العامة للبترول إلى 440 مليون دولار حاليًا، من 714 مليون دولار بنهاية أبريل الماضي، بحسب وزير البترول والثروة المعدنية كريم بدوي.

 

وساهم انتظام سداد الدفعات الشهرية من جانب مصر في حصولها على تعهدات من شركات النفط الأجنبية بزيادة معدلات الإنتاج والتوسع في أعمال البحث والاستكشاف خلال الفترة المقبلة، بما يدعم خطة الدولة للعودة إلى تصدير الغاز الطبيعي بحلول عام 2027، بعد تحولها إلى مستورد صافٍ خلال الفترة الأخيرة.

 

وكانت الحكومة المصرية قد قدمت مؤخرًا حوافز للشركات الأجنبية العاملة في قطاع الغاز، شملت السماح بتصدير جزء من حصص الإنتاج الجديدة واستخدام العائدات في سداد المستحقات المتأخرة، إلى جانب رفع أسعار شراء الغاز المنتج من الاكتشافات الجديدة، في إطار مساعيها لجذب المزيد من الاستثمارات إلى قطاع الطاقة.

 

 

 

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى