توقيع اتفاقية شراكة بين “مصر للألومنيوم” و”ترافيجورا العالمية” لتوسعة مجمع نجع حمادي

كتب شيماء سامي

 

شهد مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، صباح اليوم بمقر الحكومة بالعاصمة الجديدة، مراسم توقيع اتفاق شراكة استراتيجية بين الشركة القابضة للصناعات المعدنية، من خلال شركتها التابعة مصر للألومنيوم، وشركة ترافيجورا العالمية، بشأن مشروع توسعة وزيادة الطاقة الإنتاجية لمجمع الألومنيوم بنجع حمادي، بحضور حسين عيسى، نائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية.

 

ووقع الاتفاق كل من محمد السعداوي، العضو المنتدب التنفيذي للشركة القابضة للصناعات المعدنية، ومحمود عجور، العضو المنتدب لشركة مصر للألومنيوم، وجونزالو دا أولازافال، رئيس شركة “ترافيجورا المحدودة”.

 

وقال مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء إن توقيع اتفاق اليوم يأتي في إطار توجه الدولة المصرية نحو تعميق التصنيع المحلي وتعزيز قدرات الصناعات الاستراتيجية، وتعظيم الاستفادة من الأصول القائمة والعائد منها ورفع كفاءتها التشغيلية، مع السعي لزيادة الإيرادات وتحسين الربحية والتوسع في الأسواق الخارجية وتطوير العمليات الداخلية، سواء من خلال رفع الطاقة الإنتاجية، أو تحديث البنية التكنولوجية، وذلك بالمشاركة مع القطاع الخاص كأداة رئيسية ضمن أدوات تنفيذ هذه الرؤية إلى جانب الالتزام بمعايير الحوكمة والاستدامة.

 

وبدوره، أشار حسين عيسى، نائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية، إن الاتفاق الموقع اليوم خطوة تعكس رؤية واضحة لإعادة تموضع مصر على خريطة صناعة الألومنيوم عالميًا.

 

وأوضح نائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية أن المشروع يستهدف إنشاء وتشغيل مجمع صناعي متكامل داخل الموقع الحالي لشركة مصر للألومنيوم في نجع حمادي، بطاقة إنتاجية إضافية تماثل الطاقة الإنتاجية الحالية لشركة مصر للألومنيوم والبالغة نحو 300 ألف طن سنويًا من خام الألومنيوم.

 

وأضاف: يعد هذا المشروع نقلة نوعية في حجم الإنتاج الكلي، بما يقترب من مضاعفة الطاقة الإنتاجية الحالية لتصل إلى نحو 600 ألف طن سنويا، مع تحقيق كفاءة تشغيلية أعلى نتيجة الاستفادة من البنية التحتية القائمة والخبرات التراكمية لدى الشركة.

 

وتابع حسين عيسى: لا تقتصر أهمية المشروع على زيادة الطاقة الإنتاجية بل تمتد إلى كونه نموذجًا متكاملًا لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة ذات القيمة المضافة، حيث يمثل دخول شركة ترافيجورا العالمية – إحدى أكبر شركات تجارة المواد الخام في العالم – شريكًا في المشروع، رسالة ثقة قوية في مناخ الاستثمار المصري، وقدرته على استقطاب شركاء دوليين ذوي خبرة وثقل في الأسواق العالمية.

 

واستطرد: يُتوقع أن يسهم هذا التعاون في نقل الخبرات الفنية والتجارية، إلى جانب فتح قنوات تسويقية جديدة للمنتج المصري في الأسواق الدولية.

 

وعلى هامش التوقيع، قال محمد السعداوي، العضو المنتدب التنفيذي للشركة القابضة للصناعات المعدنية، إن هذا المشروع في توقيت تشهد فيه السوق العالمية نقصا في الإمدادات من خام الألومنيوم لا يتناسب مع نمو الطلب العالمي حيث حقق الطلب العالمي نموا مستمرا خلال السنوات العشر الأخيرة بمتوسط نمو سنوي 1.3% من حيث الكمية مع توقعات باستمرار نمو السوق خلال السنوات القادمة بمعدل نمو سنوي تراكمي بنسبة تصل إلي 2.1% من حيث الكمية وبنسبة 3.5% من حيث القيمة مدفوعا بالنمو السريع في القطاعات المرتبطة بالنقل والسيارات الكهربائية وكذلك التعبئة والتغليف وغيرها من الصناعات.

 

وبدوره، قال محمود عجور، العضو المنتدب لشركة مصر للألومنيوم، إن التكلفة الاستثمارية الإجمالية للمشروع تقدر بما يتراوح بين 750 إلى 900 مليون دولار أمريكي، وهو ما يعكس ضخامة المشروع من حيث الحجم والأثر المتوقع، خاصة على مستوى التنمية الإقليمية في صعيد مصر، حيث يُعد مجمع نجع حمادي أحد أهم القلاع الصناعية في المنطقة، ومن المتوقع أن يساهم المشروع الجديد في تعزيز تلك الريادة محليا ودوليا من خلال خدمة السوق المحلية وأسواق التصدير المختلفة.

 

وأوضح أن هيكل المشروع يقوم على تأسيس شركة مشتركة بين المساهمين، تتولى تنفيذ وتشغيل المشروع، وأن المشروع يجمع فى هيكله التمويلي بين التمويل الذاتي والتمويل عن طريق القروض، حيث يُتوقع أن يتم توفير جزء من التمويل من خلال مساهمات رأسمالية من الشركاء، إلى جانب ترتيب حزمة تمويلية من مؤسسات مالية وبنوك دولية، وهو ما يعكس ثقة المؤسسات التمويلية في جدوى المشروع وقدرته على تحقيق عوائد مستقرة على المدى الطويل.

 

وتابع “عجور”: يشارك الشريك الأجنبي بدور محوري في ترتيب جزء من التمويل، بما يعزز من فرص الوصول إلى مصادر تمويل متنوعة بشروط تنافسية، ويأتي ذلك بالاستعانة بخبرات شركة “إي إف جي هيرمس” أحد أكبر بيوت الخبرة المالية في مصر بوصفها المستشار المالي للمشروع.

 

زر الذهاب إلى الأعلى