مطالبا الرئيس ترامب بوقف الحرب .. الرئيس السيسي : توقف الأنشطة في مجال الطاقة يحتاج إلى سنوات لعودة  الإنتاج للمعدلات الطبيعية

كتب كمال ريان

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن أي توقف أو تجميد للأنشطة في مجال الطاقة يحتاج إلى سنوات لكي يعود الإنتاج للمعدلات الطبيعية

واشار الرئيس السيسي في كلمته خلال انطلاق فعاليات مؤتمر ومعرض مصر الدولي للطاقة “إيجبس 2026” في نسخته التاسعة إلى اعتزام مصر استكمال سداد كافة المستحقات المتبقية للشركات ذات الصلة بحلول شهر يونيو ٢٠٢٦ 

واكد الرئيس السيسي أن معرض ومؤتمر مصر الدولي للطاقة أصبح منصة عالمية مرموقة للحوار وتبادل الرؤى حول مستقبل الطاقة، التي تعتبر محرك الاقتصاد في العالم كله؛ مُشيراً إلى ما يواجه العالم من تحديات وظروف شديدة الحساسية، اتصالا بالأزمة الراهنة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، متناولاً سيادته التعاون القائم بين مصر وكبرى الشركات العاملة في مجال الطاقة،

من ناحية أخرى، شدد الرئيس على أهمية تجاوز الأزمة الراهنة في الشرق الأوسط، والتي وصفتها الوكالة الدولية للطاقة بأنها الأكبر في تاريخ العالم الحديث من حيث التأثير على قطاع الطاقة، موضحاً أن تداعيات هذه الأزمة تشمل صدمتين هما النقص في إمدادات الطاقة، ثم آثارها السلبية على ارتفاع الأسعار.

 وأشار الرئيس إلى أن استمرار الحرب سوف يترتب عليه تداعيات خطيرة على الاقتصاد العالمي وارتفاع أسعار الوقود والأسمدة والمنتجات الزراعية، وهو ما ستترتب عليه تداعيات سلبية على الدول النامية، وخاصة الدول التي تمر بظروف اقتصادية هشة. 

وأكد الرئيس على تحسب مصر من استمرار الحرب، مشيراً إلى سابق ندائه للرئيس دونالد ترامب رئيس الولايات المتحدة الأمريكية إبان الحرب على قطاع غزة، وما أكده آنذاك من أن الرئيس ترامب هو الوحيد القادر  على وقف تلك الحرب، وهو ما أسفر عن انعقاد قمة شرم الشيخ للسلام وتبني خطة الرئيس ترامب للسلام والتي أنهت الحرب. وأشار الرئيس إلى أنه لا يمكن التشكيك في قدرة الولايات المتحدة الأمريكية باعتبارها قوة عظمى دولياً، موجهاً حديثه إلى الرئيس ترامب: “لا أحد يمكنه إيقاف الحرب الجارية إلا فخامتكم، وأحدثكم باسمي واسم الإنسانية، ومحبي السلام، وأنتم فخامة الرئيس محب للسلام… من فضلك فخامة الرئيس ساعدنا في إيقاف هذه الحرب… وأنت قادر على ذلك”، معربا عن تمنياته أن تنتهي هذه الأزمة سريعًا على خير، وتجنيب المنطقة ويلات الحرب التي لا تجلب سوى الخسائر والتدمير، مشدداً سيادته على أهمية توحيد الجهود الرامية لوقف هذه الحرب.

وفي ذات السياق؛ دعا الرئيس الشركات العاملة في مجال الطاقة خاصة المشاركة في المؤتمر ببذل مزيد من الجهد لزيادة الإنتاج، بما في ذلك من الطاقة الجديدة والمتجددة لتخفيف حد الأزمة الحالية.

وجدد الرئيس الشكر لرئيس جمهورية قبرص، على التعاون الممتد بين البلدين الصديقين في مجال الطاقة وسائر القطاعات الاستراتيجية، فضلًا عن التعاون المثمر بين مصر والاتحاد الأوروبي في ذات المجال، مشيرًا سيادته إلى العمل الجاري لدخول حقول الإنتاج القبرصية للسوق العالمي وتسهيلات ربطها بمحطات الإسالة المصرية. 

وأشار المتحدث الرسمي إلى أن الرئيس القبرصي أدلى بمداخلة أعرب خلالها عن اعتزازه بزيارة مصر للمرة السادسة منذ توليه مهام منصبه عام ٢٠٢٣، مشيداً بعلاقات الصداقة والشراكة بين مصر وقبرص خاصة في مجال الطاقة، كما أعرب عن تقديره للتوقيع على اتفاقية جديدة بين البلدين في مجال الطاقة، لاسيما في ظل ما تشهده المنطقة من تحديات. كما شدد الرئيس القبرصي على أن الطاقة تعد محوراً رئيسياً للشراكة الممتدة بين مصر والاتحاد الأوروبي. 

وأوضح المتحدث الرسمي أنه عقب ذلك تم عرض فيلم تسجيلي عن أوجه التعاون المشترك بين مصر وقبرص، ثم قام السيد الرئيس والرئيس القبرصي بمشاهدة مراسم التوقيع على الاتفاقية الإطارية للتعاون في مجال الغاز الطبيعي بين مصر وقبرص، حيث قام بالتوقيع من الجانب المصري المهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية، وعن الجانب القبرصي السيد مايكل دميانوس وزير الطاقة والتجارة والصناعة. 

وأوضح المتحدث الرسمي أن السيد الرئيس ورئيس الجمهورية القبرصية قاما عقب ذلك بقص الشريط إيذاناً بافتتاح معرض مصر الدولي للطاقة “إيجبس 2026” بمبنى المعارض، حيث تفقد الزعيمان أجنحة وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية، وشركة أباتشي الأمريكية، ووزارة الطاقة القبرصية، وشركة دراجون أويل الإماراتية. 

وذكر المتحدث الرسمي أن السيد الرئيس كان قد عقد اجتماعاً ثنائياً مع الرئيس نيكوس كريستودوليدس، رئيس جمهورية قبرص، قبل بدء المؤتمر، جرى خلاله تناول العلاقات الثنائية المتميزة بين البلدين، لاسيما التعاون القائم والمتنامي في مجال الطاقة، حيث أعرب السيد الرئيس عن تطلع مصر لترفيع الإطار الحاكم للعلاقات لمستوى “الشراكة الاستراتيجية” بما يتناسب مع المستوى المتميز للعلاقات الثنائية بين البلدين، والتنسيق المكثف القائم بينهما في كافة المحافل الإقليمية والدولية. ومن جانبه، أعرب الرئيس “كريستودوليدس” عن بالغ شكره وتقديره للسيد الرئيس لحرصه الدائم على تعزيز التعاون مع قبرص في كافة المجالات، مشدداً على اعتزاز بلاده بالعلاقة المحورية مع مصر. 

وأكد المتحدث الرسمي أن الزعيمين بحثا التطورات الإقليمية الراهنة، حيث أكد السيد الرئيس إدانة مصر الكاملة للاعتداءات على الدول العربية، واستعرض سيادته الجهود المصرية الرامية لخفض التصعيد والعودة للمسار الدبلوماسي، وأكد الرئيسان على أهمية بذل كل الجهود لوقف الحرب والتصعيد، وضرورة تغليب الحلول السياسية لتجنب تفاقم الأوضاع، بما سوف يترتب على ذلك من تداعيات.

زر الذهاب إلى الأعلى