توقعات بإنحسار معدلات التضخم بالمدن المصرية لـ 11.7% خلال يناير

كتب محمد ابراهيم

توقع استطلاع إحصائي شمل نحو 18 محللا استثماريا وماليا أجرته “رويترز”، أن تتراجع معدلات التضخم السنوي في المدن المصرية إلى ما نسبته 11.7% خلال شهر يناير من العام الجاري 2026، وذلك مقارنة بـ 12.3% في ديسمبر 2025، مدفوعًا بتأثير سنة الأساس الإيجابي وتراجع أسعار الغذاء.
الإستطلاع أُجري في الفترة من 29 يناير الماضي وحتى أمس الخميس، وشارك فيه نحو 18 محللا ماليا .

جيمس سوانستون، كبير الاقتصاديين للأسواق الناشئة في “كابيتال إيكونوميكس”، قال إن تحسن سعر صرف الجنيه المصري، إلى جانب تراجع تضخم أسعار النقل والغذاء، سيكون من بين العوامل الرئيسية التي تدعم تباطؤ التضخم في مصر خلال الفترة المقبلة.

وكان معدل التضخم السنوي قد تراجع بشكل ملحوظ من مستوى غير مسبوق بلغ 38% في سبتمبر 2023، بدعم من حزمة دعم مالي بقيمة 8 مليارات دولار وقّعتها الحكومة المصرية مع صندوق النقد الدولي في مارس 2024.
من جانبها، توقعت إسراء أحمد، المحللة في “ثاندر للاستثمار”، أن يظهر تأثير سنة الأساس المواتي نسبيًا في بيانات يناير 2026، ما من شأنه أن يخفف من الارتفاع المتوقع في أسعار الغذاء والمشروبات.

وبشأن التضخم الأساسي، الذي يستبعد البنود شديدة التقلب مثل بعض المنتجات الغذائية والوقود، قدّم خمسة محللين توقعاتهم بانخفاضه إلى 11.5% خلال يناير، مقارنة بـ11.8% في ديسمبر الماضي.

وفي المقابل، لا تزال زيادة المعروض النقدي تمثل أحد الضغوط التضخمية، إذ أظهرت بيانات البنك المركزي المصري تسارع نمو المعروض النقدي “ن2” إلى 20.5% على أساس سنوي في ديسمبر، مقارنة بـ20.14% في نوفمبر، بعد أن كان قد تباطأ من ذروته البالغة 31.5% في يناير 2023.

سعر الفائدة :

وأدى تباطؤ التضخم إلى دفع البنك المركزي المصري لخفض سعر الفائدة على الإقراض لليلة واحدة بمقدار 100 نقطة أساس في ديسمبر إلى 21%، ليصل إجمالي خفض أسعار الفائدة خلال عام 2025 إلى 725 نقطة أساس.
ومن المقرر أن تعقد لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي اجتماعها المقبل للنظر في أسعار الفائدة يوم 12 فبراير الجاري، كما يُنتظر أن يصدر الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء بيانات التضخم لشهر يناير 2026 يوم الثلاثاء المقبل.

زر الذهاب إلى الأعلى