مقالات

تدشين أول طريق ذكي في مصر خلال 6 أشهر.. وإصدار كارت المواصلات الموحد قريبًا

خلال جلسة "الطرق شريان الحياة" في مؤتمر النقل الذكي بالتوازي مع Cairo ICT 2020  

كتب – محمد رمضان

أجمع المشاركون بالجلسة النقاشية “الطرق شريان الحياة”، المقامة ضمن فعاليات الدورة الثالثة من معرض ومؤتمر تكنولوجيا النقل الذكي Trans mea، المقام بالتوازي مع الدورة الرابعة والعشرون من معرض القاهرة الدولي للتكنولوجيا Cairo ICT 2020، على دور تكنولوجيا المعلومات والحلول التقنية في تطوير منظومة الطرق وتحقيق عنصر الاستدامة والسلامة.

من جهته قال الفريق كامل الوزير، إن منظومة تشييد الطرق في مصر يتم ربطها بالحلول الذكية والتقنيات الحديثة بهدف تحقيق عناصر السلامة والأمان لتقليل الحوادث والحفاظ على الأرواح البشرية، مشيرا إلى أنه يتم العمل على تحقيق عنصر الاستدامة لتوفير النفقات المالية، والتي ترهق الاقتصاد حيث تلتزم الوزارة بعمل صيانة دورية للطرق والكباري.

وأكد الوزير أن منظومة البوابات الإلكترونية للطرق المختلفة تستهدف الحفاظ على الجانب الأمني في المقام الأول بجانب سرعة السداد ومنع الزحام والمتابعة الدورية لحركة السيارات، مشيرًا إلى أن القيادة السياسية وجهت بتوطين صناعة تكنولوجيا المعلومات في تشييد الطرق في جوانب الإدارة والتشغيل والإمداد بهدف التطوير ومواكبة احدث الاتجاهات العالمية في ذلك الصدد.

وأشار الوزير إلى أن الشركات المصرية بدأت في تقديم الحلول الذكية والتقنيات اللازمة لمشروعات قطاع النقل المختلفة ومنها أعمال تطوير السكك الحديدية، وأنه من المستهدف المشاركة كذلك في دعم وتطوير أعمال الموانئ ومترو الأنفاق بمشاركة الشركات العالمية صاحبة الخبرات، مشددًا على أهمية الاستفادة من تجاربها وتدريب الكوادر المصرية من مهندسين وفنيين ليكونوا على دراية بمقدرات تلك الصناعة.

من جانبه قال اللواء حسام الدين مصطفى، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للطرق والكباري والنقل البري، إن إنشاء محاور النيل من أعظم مشاريع التي تنفذها الدولة خلال الفترة الجارية، والتي يصل عددها حاليًا إلى ٣٨ كوبري على النيل، وهي عبارة عن محاور عرضية نربط بين الشرق والغرب، تسهيلًا على حياة المواطنين.

وأضاف أن الهدف من ذلك هو تقليل المسافات البينية بين محاور النيل، الأمر الذي ينتج عنه توفير مساحة للمواطنين للتنقل، وبالتبعية حدوث تطور عمراني، الذي يكون نواة لعملية الاستثمارات، لافتا إلى أن الوزارة تنفذ حاليًا نحو ٢٢ محورا، تم الإنتهاء من ٤ جاهزين للإطلاق، ويجرى حاليًا تنفيذ ٧ محاور جديدة من المقرر الانتهاء منهم بنهاية العام.

بدوره قال سيد متولي، الرئيس التنفيذي لجهاز تنظيم النقل، إن سلامة الطرق عبارة عن من منظومة متكاملة لابد أن تتكامل فيها كل الأطراف لإتمام المستهدف، تبدأ من العنصر الهندسي، وبعض الإجراءات التنفيذية الأخرى، وأنه تم العمل على إحكام دخول وخروج الشاحنات من الطرق، وتقنين عملياتها، هذا بالإضافة إلى تخصيص طرق خاصة لسيارات الشحن الكبيرة، وهو ما بدأ في طريق مصر إسكندرية الصحراوي، حيث انخفضت الحوادث بنسبة 38% بعد إجراء فصل سير الشاحنات.

وكشف متولي عن أن النسبة بين الأفراد ومسافة خطوط مترو الأنفاق كانت تصل إلى 4 كم لكل مليون مواطن، موضحًا أنه يتم زيادتها 5 أضعاف لتكون 16 كم لكل مليون مواطن، وأن هناك 27 مليون راكب لهيئة النقل المصري، متوقعًا أن يصل عدد ركاب المترو إلى 8 ملايين راكب خلال الفترة المقبلة.

وقال إن الجهاز يستهدف عمل منصة إلكترونية لتشمل كافة المعلومات عن منظومة النقل خلال الفترة المقبلة لتضمن كافة تحركات الباصات وعدد الركاب ودعمها بنظم المراقبة حيث ستتضمن نحو 52 خدمة مختلفة، مشيرا إلى أن الجهاز يعمل على إصدار كارت المواصلات الموحد حيث ناقشنا مع 12 شركة آليات التنفيذ، وقامت 3 منهم بشراء كراسة شروط المناقصة، وأنه من المستهدف تدريب 50 مهندسا خلال عام.

من جهته أكد سامح سليمان، رئيس شركة سامكو للتشييد، جاهزية الشركات المصرية العاملة في مجال الطرق والتشييد لتطوير الصناعة بالاعتماد على التكنولوجيا والحلول الرقمية خاصة أن مصر شهدت طفرة في طرق التنفيذ والتكلفة والكفاءات المدربة من المهندسين والفنيين.

وشدد سليمان على أهمية تطوير صناعة الطرق ودعمها بالكوادر البشرية المدربة، مشيرا إلى أن ركائز صناعة الكباري أصبح يتم صناعتها بأيادي مصرية، وأن عدد الكباري الذي تم تشييده خلال آخر 6 سنوات في مصر يفوق عدد الكباري الموجودة.

ولفت إسماعيل عبد الغفار ، ئيس أكاديمة النقل والتكنولوجيا، أن العنصر البشري يظل هو التحدي الأهم لتوطين الحلول الذكية في صناعة الطرق والكباري مطالبا بتوفير البرامج التدريبية اللازمة بالجامعات المصرية، مؤكدًا على دور صناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في تحقيق عنصر الاستدامة والسلامة لمنظومة الطرق بمصر.

ومن ناحيته قال مراد باخوم، رئيس شركة مكتب الاستشاريين العرب، محرم باخوم، إن هناك تحديات عدة تواجه تنفيذ تطوير مشاريع الطرق والكباري، منها الموقع وعمليات المرور، بالإضافة إلى مدة التنفيذ، وبعض التحديات الفنية الدقيقة.

وضرب باخوم مثالا لهذه التحديات، وهي توسيع الطريق الدائري، والذي تطلب تعديل في المرافق والأساسيات، وعمليات نقل نزع الملكية للمباني المجاورة، إلى جانب توقيت الانتهاء المشروع والعمل على توفير المواد اللازمة محليًا بدل من الاستيراد توفيرا للوقت والجهد.

ومن جهته كشف اللواء عادل ترك، رئيس الشركة القابضة للطرق والكباري، أن منظومة الطرق تشهد حالة من التكاتف المتواصل بين جميع عناصرها ساهمت في إنجاز كافة مشروعاتها القومية، والتي أفرزته القيادة السياسية.

وأوضح ترك أن الشركة تقوم حاليًا بتدشين نحو 7 آلاف كم بالمشاركة مع وزارة النقل والتي شهدت زيادة مؤخرًا إلى 30.5 ألف كم مقابل 75 مليار جنيه، كذلك يتم تنفيذ 3 كباري على النيل، لافتا إلى أن منظومة النقل لا تقتصر على التدشين فقط ولكن تشمل إجراءات صيانة الطرق، والتي يصل إلى 2000 كم سنويا.

وقال إن الشركة القابضة نفذت السنة الماضية مشروعات بقيمة 5.1 مليار جنيه تتضمن موانئ، وتطوير السكك الحديدية ومناطق لوجيستية، لافتا إلى أن الشركة تستهدف تحقيق حجم أعمال 5.5 مليار جنيه العام القادم من خلال تدشين شركة جديدة ضمن المجموعة القابضة كما تستهدف تطوير عمليات الصيانة بالاعتماد على الحلول الذكية.

وأشار محمود عبد السميع، مدير مشروعات شركة السويدي إليكتريك، إلى أن الشركة بدأت في تنفيذ مشروع التحصيل الإلكتروني لكافة البوابات، التي تربط الطرق الرئيسية بين المحافظات، والذي يستهدف تقليل زمن الرحلات وتقليل زحام الطرق بجانب الحد من الحوداث اعتمادًا على الحلول التقنية كذلك متابعة حركة السيارات على الطرق وتوزيعها وتقديم الإحصائيات حول تطوير المنظومة المشروعات القومية.

وأكد عبد السميع أنه من المستهدف تدشين أول طريق ذكي في مصر خلال 6 شهور، وأن شركته تعمل على توطين الصناعة في مصر دون الاقتصار على التطبيق والتنفيذ فقط حيث تم وضع برامج التدريب لكافة الكوادر البشرية المصرية.

من جانبه أوضح جاك زانج، نائب الرئيس بمجموعة هواوي لمؤسسات الأعمال بشمال إفريقيا، أن شركته تقدم الحلول والتقنيات الجديدة بما يخدم العديد من الصناعات الاستراتيجية المتعلقة بقطاع الطرق مساعدة العملاء على ضمان السلامة، وتحسين وإثراء تجربة الركاب من خلال التحوّل الرقمي.

وقال جاك إن هناك عددا من المعوقات يعترض قطاع الطرق والتشييد، لذلك تظهر أهمية استغلال الموارد الأخرى لتسهيل العمليات، مشددًا على الربط بين قطاع الاتصالات والطرق، فإن قطاع الطرق، الذي يتيح إمكانية التواصل المادي وقطاع الاتصالات، الذي يعمل على تفاعل البيانات بشكل رقمي، مضيفا أن عملية تأسيس البنية التحتية الذكية تضم العديد من التقنيات الأساسية والحلول التكنولوجية، والتي تستطيع هواوي دعمها في كل خطوة بما تمتلكه من خبرة عملية وصناعية وقدرة إنتاجية هائلة.

الجدير بالذكر أن الدورة الرابعة والعشرين لمعرض ومؤتمر القاهرة الدولي للتكنولوجيا Cairo ICT، انطلقت الأحد 22 نوفمبر، بحضور فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تحت شعار The Big Reset، وتقام بمركز مصر للمعارض الدولية بالقاهرة الجديدة، وتستمر حتى 25 نوفمبر.

ويقام داخل معرض Cairo ICT، مؤتمر ومعرض التكنولوجيا المالية والشمول الرقمي PAFIX، برعاية البنك المركزي المصري وشركة e-finance وعدد من البنوك وشركات الدفع الرقمي، للعام السابع على التوالي، ويختص بمناقشة الموضوعات المتعلقة بالشمول المالي وإتاحة المدفوعات الرقمية وتأمينها، وكذلك تقام الدورة السادسة لمؤتمر ومعرض الأمن والسلامة العامة DSS، وسيتم إقامة ساحة الابتكار Innovation Arena للعام الخامس على التوالي لإتاحة الفرصة لأكبر عدد ممكن من رواد الأعمال والمبدعين لعرض مشروعاتهم المبتكرة.

وبالتوازي مع Cairo ICT كايرو آي سي تين تقام الدورة الثالثة للمؤتمر الدولي لتكنولوجيا النقل Trans MEA بشراكة مع وزارة النقل، والذي يشهد الكشف عن العديد من المشروعات الاستثمارية الجديدة في مجال النقل والمواصلات اعتمادا على التكنولوجيا.

وفيما يتعلق بالإجراءات الاحترازية، التي يتم تطبيقها داخل المعرض، فقد تم الاتفاق مع المسؤولين عن قاعة مصر للمعارض الدولية التي تشهد استضافة الحدث، على تطبيق كافة الإجراءات الاحترازية، بدءًا من الدخول للقاعات عبر بوابات تعقيم آلي وقياس درجة حرارة الزائرين عند البوابة الخارجية وكاميرات حرارية، وأقنعة وجه ومطهرات، وتسجيل الدخول إلكترونياً لمنع التزاحم عند البوابات والحد من التلامس، مع الالتزام بتعقيم مختلف جنبات المعرض بشكل دوري.