تكنولوجياسلايدر

صناعة تكنولوجيا المعلومات: قانون تنظيم الاعلام يهدد المواقع الإلكترونية

كتب كمال ريان
حذرت غرفة صناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات CIT من آثار خطيرة لقانون تنظيم الصحافة والإعلام الجديد والذي يرسم الملامح القانونية والأطر التشريعية لصناعة الإعلانات الرقمية وإنشاء وإدارة الحسابات عبر شبكات التواصل الإجتماعي ومواقع الإنترنت على الصناعة الرقمية في مصر

واشارت إلى أن القانون الجديد باشتراطاته التنظيمية يعد سببا في إعاقة منظومة التحول الرقمي في مصر الذي تعمل كافة القطاعات في الدولة وفقاً للرؤية المستقبلية للقيادة السياسية على تنفيذها لتعزيز مكانة الوطن ضمن مصاف الدول الذكية ، لاسيما وأن أهمية التحول الرقمي في العديد من القطاعات الرئيسية مثل ميكنة الخدمات والتحول لأنظمة الإدارة الذكية في الشركات الصغيرة والمتوسطة ، وتطبيقات قطاع الصحة وأنظمة التعليم وأدوات العمل عن بعد وغيرها ، والتي ظهرت واضحة خلال الفترة الماضية في أعقاب الأزمة الاقتصادية الناجمة عن الجائحة العالمية لإنتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد – 19) ، ليس هذا فحسب بل من المتوقع أن يمنع القانون الشركات الناشئة ورواد الأعمال من العمل والإستثمار في السوق المصرية والخروج للدول المنافسة لنا في هذه المجالات .

وقد عقدت مجموعة عمل الديجيتال ميديا إجتماعا طارئا لبحث آثار القانون واللوائح التنفيذية التابعة له على قطاع الأعمال والشركات المتخصصة في إنشاء وإدارة المواقع الإلكترونية والوكالات المتخصصة في إدارة حملات التسويق الرقمي وتأثيره المباشر على حقوق المستخدم النهائي والنتائج السلبية على الصناعة من جراء تطبيق القانون مع رصد كامل لكافة التساؤلات والإستفسارات للشركات المتخصصة في هذا المجال ، بالإضافة إلى تشكيل لجنة من الخبراء والإستشاريين القانونيين لبحث مدى تأثير القانون على قطاع الأعمال والصناعة بشكل عام .
وبحسب البيان الصحفي الصادر عن غرفة صناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات فإنه من المتوقع بحسب تحليل عوامل جذب الشركات الناشئة ومجهودات الحكومة المصرية في تشجيع العمل بمفهوم ريادة الأعمال بالتنسيق مع العديد من الهيئات الحكومية والوزارات المعنية أن يحد القانون الجديد من تحقيق الأهداف الاقتصادية لهذه الفئة من قطاع الأعمال سواء في مجالات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أو غيرها من كافة الشركات العاملة في السوق المصري بسبب البنود الإلزامية لمنح تراخيص الشركات لإنشاء مواقع إلكترونية أو إنشاء تطبيقات إلكترونية أو إنشاء وإدارة منصات رسمية عبر شبكات التواصل الإجتماعي ، بالإضافة إلى أن الإشتراطات قد تمنع تأسيس الشركات من البداية ما يعد تحدياً واضحا لمجهودات منظومة جذب الإستثمارات لمصر ، يأتي ذلك في الوقت الذي تمثل فيه هذه الأدوات أحد أم الركائز الأساسية في تحقيق الأهداف التسويقية وبناء الهوية الإعتبارية والمساهمة بفاعلية في مخاطبة الأسواق الخارجية للتصدير أو مواكبة المستجدات المتلاحقة في تعزيز مكانة الشركات بما يتوافق مع الرؤى العالمية .

تجدر الإشارة إلى أن غرفة صناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات إحدى غرف اتحاد الصناعات المصرية والمنشأة بقرار وزاري رقم 277 لسنة 1999 بإعتبارها الجهة المنوطه بمصالح الشركات المقدمة للخدمات المذكورة في القانون ومختلف القطاعات الرئيسية التي تستعد للحاق بقاطرة التحول الرقمي ، إلى مخاطبة كافة الجهات المعنية لبحث التصدى للأضرار أو التحديات الناتجة عن القانون ولوائحه بصياغتهم الحالية مع إيمان الغرفة الكامل بأهمية وجود قواعد قانونية تنظم المحتوى الرقمي وتأخذ في إعتبارها مقتضيات الأمن القومي .

الوسوم