
ارتفعت اسعار المعدن النفيس بالتعاملات المسائية اليوم الخميس 7 مايو، ليسجل الذهب ارتفاعا بنحو 35 جنيها فى الجرام مقارنة بسعره فى التعاملات الصباحية اليوم، تأثرا بالارتفاعات العالمية بعد امال التوصل لتهدئة بين اميركا وايران، وفقا لتقرير صادر عن «مرصد الذهب» للدراسات الاقتصادية.
وقال الدكتور وليد فاروق، الباحث في شؤون الذهب والمجوهرات ومدير «مرصد الذهب»، إن أسعار الذهب في السوق المحلية ارتفعت بنحو 35 جنيهًا مقارنة بختام تعاملات أمس، ليسجل جرام الذهب عيار 21 نحو 7020 جنيهًا، بينما صعدت الأوقية عالميًا بنحو 38 دولارًا لتسجل مستوى 4735 دولارًا، وفقًا لبيانات مجلس الذهب العالمي حتى وقت كتابة التقرير.
وأضاف أن سعر جرام الذهب عيار 24 سجل نحو 8023 جنيهًا، فيما بلغ سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 6017 جنيهًا، وسجل الجنيه الذهب نحو 56160 جنيهًا.
وأوضح «مرصد الذهب» أن التحركات الحالية في أسعار المعدن النفيس ترتبط بشكل رئيسي بالتطورات السياسية والاقتصادية العالمية، خاصة مع تصاعد الحديث عن قرب التوصل إلى تفاهمات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن اتفاق سلام محتمل، يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز وتخفيف القيود المفروضة على الموانئ الإيرانية، وهو ما عزز حالة الترقب داخل الأسواق العالمية.
ورغم التحسن النسبي في شهية المخاطرة، أشار التقرير إلى أن الذهب لا يزال يحافظ على تماسكه فوق 4700 دولار للأوقية، في ظل استمرار المخاوف المتعلقة بالتضخم والسياسة النقدية الأمريكية، إلى جانب ضعف الدولار الأمريكي وتراجع توقعات التشدد النقدي من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
كما لفت التقرير إلى أن الأسواق تتابع عن كثب البيانات الاقتصادية الأمريكية، خاصة بعد صدور بيانات التوظيف الأمريكية التي أظهرت استمرار قوة سوق العمل، ما يدعم احتمالات الإبقاء على أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول، وهو ما يحد نسبيًا من قدرة الذهب على تحقيق مكاسب أكبر على المدى القصير.
وفي السياق ذاته، توقع بنك مورجان ستانلي استمرار الاتجاه الصاعد للذهب خلال الفترة المقبلة، مع إمكانية وصول الأسعار إلى نحو 5200 دولار للأوقية بنهاية العام، مدعومة بعودة التيسير النقدي لاحقًا، وارتفاع حساسية الذهب لتحركات العوائد الحقيقية وأسعار الفائدة.
وأوضح التقرير أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة والتوترات الجيوسياسية أعاد التضخم إلى واجهة المشهد الاقتصادي العالمي، ما جعل السياسة النقدية العامل الأكثر تأثيرًا في تحركات الذهب خلال المرحلة الحالية، بدلًا من دوره التقليدي كملاذ آمن فقط.
وعلى صعيد الطلب العالمي، واصل بنك الشعب الصيني تعزيز احتياطياته من الذهب للشهر الثامن عشر على التوالي، في خطوة تعكس استمرار توجه البنوك المركزية نحو زيادة حيازاتها من المعدن النفيس، كأداة للتحوط وسط التقلبات الاقتصادية العالمية. وارتفعت احتياطيات الصين إلى 74.64 مليون أوقية بنهاية مارس، بقيمة بلغت 344.17 مليار دولار.
وفي السوق المحلية، أشار التقرير إلى أن ارتفاع احتياطي النقد الأجنبي المصري إلى أكثر من 53 مليار دولار بنهاية أبريل 2026، مدعومًا بزيادة تحويلات المصريين بالخارج ونمو إيرادات النقد الأجنبي، يعكس تحسن المؤشرات الاقتصادية وقدرة الدولة على تعزيز الاستقرار النقدي، رغم استمرار التحديات المرتبطة بالتضخم العالمي وتقلبات الأسواق الدولية.







