“الإتربي”: التعاون بين البنوك العربية ضرورة وركيزة لنظام مالي متكامل يواكب التغيرات العالمية

كتب شيماء سامي

 

قال محمد الأتربي، الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي المصري ورئيس اتحاد المصارف العربية، إن التعاون بين البنوك العربية وتبادل الخبرات والمعرفة يمثل ركيزة أساسية لبناء نظام مالي متكامل ومتطور، قادر على مواكبة التغيرات الاقتصادية العالمية.

 

وأضاف “الاتربي” فى تصريحات له خلال مؤتمر اليوم، أن الشمول المالي لم يعد هدفًا اقتصاديًا فقط، بل أصبح أداة تمكين حقيقية تتيح للمواطنين والشركات، خاصة المشروعات الصغيرة والمتوسطة، الوصول إلى الخدمات المالية والمصرفية، بما يعزز الابتكار ويدعم ريادة الأعمال في مختلف القطاعات.

 

وأكد “الاتربي” أن تعزيز الشمول المالي يمثل حجر الأساس لتحقيق نمو اقتصادي واجتماعي مستدام في الدول العربية، مشددًا على أن المرحلة الحالية تتطلب تحركًا استراتيجيًا لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية المتسارعة.

 

وقال الأتربي، خلال كلمته في فعاليات مؤتمر اتحاد المصارف العربية الذى يأتى تحت عنوان  «من الشمول المالي إلى النمو الشامل»، إن انعقاد المؤتمر يأتي في توقيت بالغ الأهمية، في ظل ما تشهده المنطقة من توترات جيوسياسية وتحولات متسارعة تفرض ضغوطًا هيكلية متزايدة، ما يجعل التحول نحو اقتصاديات أكثر شمولًا وتنوعًا ضرورة حتمية وليس مجرد خيار.

 

وأشار الأتربي إلى أن المؤسسات المصرفية العربية تتحمل مسؤولية كبيرة في دفع عجلة التنمية، من خلال تطوير المنتجات والخدمات المالية، وتبني أحدث التقنيات، وتسخير الابتكار لتحسين تجربة العملاء، بما يعزز تنافسية القطاع المصرفي عربيًا ودوليًا.

 

وأشاد الأتربي بالجهود التي حققتها مصر في مجال الشمول المالي، مؤكدًا أن القطاع المصرفي المصري، بدعم من البنك المركزي، نجح في تحقيق إنجازات ملحوظة، حيث ارتفعت نسبة الشمول المالي إلى 76.6%، بما يعادل إدماج أكثر من 54 مليون مواطن في النظام المالي الرسمي.

 

كما أشار إلى تحقيق قفزة نوعية في الشمول المالي للمرأة، حيث ارتفعت النسبة من 9.1% في عام 2016 إلى 71.4% بنهاية عام 2025، فضلًا عن ارتفاع معدلات الشمول المالي للشباب من 36.3% في عام 2020 إلى 56.8%، مدعومة بإطلاق برامج ومبادرات تستهدف التمكين الاقتصادي.

 

وأوضح أن البنوك قامت بفتح نحو 9.8 مليون حساب مصرفي جديد منذ عام 2017 وحتى 2025، إلى جانب إصدار 3.9 مليون بطاقة مدفوعة مقدمًا، وإطلاق نحو 3.1 مليون محفظة إلكترونية، في إطار التوسع في الخدمات المالية الرقمية.

 

وأضاف أن استخدام أدوات الدفع الإلكتروني شهد طفرة كبيرة، حيث ارتفع عدد محافظ الهاتف المحمول إلى نحو 60 مليون محفظة بنهاية عام 2025، بإجمالي معاملات بلغ نحو 4 تريليونات جنيه، مع تصدر فئة الشباب هذا النمو.

زر الذهاب إلى الأعلى