
لجأ مديرو الصناديق الاستثمارية إلى تبني مراكز دفاعية، من خلال زيادة الاستثمارات في أسهم السلع الاستهلاكية الأساسية بأسرع وتيرة منذ يوليو 2025، في حين تحولت صناديق التحوط إلى الشراء الصافي في قطاعات التكنولوجيا والإعلام والاتصالات لأول مرة منذ أربعة أشهر، مدفوعة بعمليات تغطية مراكز البيع وليس ببناء مراكز شرائية جديدة.
كما سجلت العمليات البيعية لصناديق التحوط فى الأسهم العالمية معدلات قياسية خلال شهر مارس الماضي، لتسجل أسرع وتيرة تخارج في نحو 13 عاماً، وفقاً لبيانات وحدة الوساطة الرئيسية لدى بنك “جولدمان ساكس”، في إشارة إلى تصاعد الحذر بين المستثمرين وسط تزايد الضبابية الجيوسياسية والاقتصادية.
البيانات كشفت عن أن عمليات البيع جاءت مدفوعة بشكل رئيسي بزيادة المراكز البيعية على المكشوف، في ظل مخاوف من استمرار ضعف أسواق الأسهم العالمية مع تصاعد التوترات المرتبطة بالأوضاع في إيران.
وانعكس ذلك على أداء الأسواق، حيث تراجع مؤشر MSCI العالمي لجميع الدول بنسبة 7.4% خلال مارس، ليسجل أسوأ أداء شهري له منذ عام 2022، فيما انخفض مؤشر S&P 500 بنحو 5.1% خلال الفترة ذاتها.
ولجأ المستثمرون إلى استخدام صناديق المؤشرات المتداولة (ETFs) للتعبير عن نظرتهم السلبية، مع تسجيل ارتفاع ملحوظ في مراكز البيع على صناديق الأسهم ذات القيمة السوقية الكبيرة، ما أدى إلى زيادة بنسبة 17% في إجمالي المراكز القصيرة داخل صناديق المؤشرات الأمريكية.
وعلى مستوى القطاعات داخل السوق الأمريكية، شملت موجة البيع غالبية الصناعات، إذ سجلت 8 من أصل 11 قطاعًا تدفقات خارجة صافية، بقيادة قطاعات الصناعة والمواد والخدمات المالية، التي ترتبط بشكل وثيق بدورة النشاط الاقتصادي.







