بحوث “بايونيرز”: فرص إيجابية للأسهم المصرية وفقا لرؤيتنا الاقتصادية وللقطاعات الاستثمارية والمشروعات الضخمة

بحوث “بايونيرز”: فرص إيجابية للأسهم المصرية وفقا لرؤيتنا الاقتصادية وللقطاعات الاستثمارية والمشروعات الضخمة
كشفت وحدة البحوث المالية بشركة “بايونيرز” لتداول الأوراق المالية والسندات”، فى تقرير حديث لها، عن تحقق رؤية “بايونيرز” فى ارتفاع البورصة المصرية لنقاط ومستويات نراها لأول مرة على وجه العموم، و المؤشر الرئيسي للبورصة بشكل خاص .
وقالت “بايونيرز” فى تحليلها إن استراتيجيتها جاءت مبنية على رؤيتها الاقتصادية والكفاءة الاقتصادية والتفاؤل المتوقع وقوة الاقتصاد الحالية، وثقتها فى القطاعات الاستثمارية المصرية، حيث أن هذه الثقة جاءت من حجم التدفات النقدية والمشروعات الاقتصادية العملاقة على غرار “رأس الحكمة” و”علم الروم” و”رأس جميلة”، وهي مشروعات ضخمة ستعيد ضبط التوقعات الاقتصادية على نطاق واسع .
وبعد أسبوع من إصدار “بايونيرز” تقريرها البحثي عن الاقتصاد المصري، خرجت علينا “مورجان ستانلي” بتقرير حديث جاء متوافقا إلى حد كبير مع تقرير “بايونيرز” فى أغلب نقاطه، وبدا هناك توافق فى وجهات النظر بين استراتيجة “بايونيرز” الاقتصادية وما صدر بعدها بأيام من “مورجان ستانلي”، حيث ارتأت “مورجان ستانلي” أن الاستثمار فى اداوات الدخل فى مصر اكثر ثقة وأن الاسهم المصرية مقيمة بأقل من قيمتها 46 % وهو ما يتطابق مع وجهة نظر “بايونيرز”.
تحولات جذرية بالاقتصاد المصري :
الاقتصاد الكلي المصري، شهد تحولات جذرية واضحة من الأزمات والكبوات وضغوط العملة المحلية، إلى عودة توازن تدفقات العملة الأجنبية وتحسن واضح وملموس فى مؤشرات الاقتصاد.
نقطة تحول واضحة بعد مارس 2024 :
أشار تقرير وحدة البحوث المالية لـ “بايونيرز” لتداول الأوراق المالية والسندات، إلى انه ومع بداية عام 2024 ، كان الاقتصاد المصري يعمل تحت ضغوط حادة، فقد تباطأ معدل النمو الحقيقي للناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 2.4 % في السنة الماليةة 2023/2024 مقارنة بنحو 3.8 % فى السنة المالية المنتهية في 2022/2023 ، نتيجة نقص حاد فى العملة الأجنبية، والقيود المفروضة على الواردات، وهو ما انعكس سلبًا على الإنتاج والاستثمار، وفى الوقت نفسه تسارعت معدلات التضخم لتصل إلى نطاق 37 – 40 % في أغسطس 2023 على مستوى التضخم الرئيسى والأساسة، مدفوعة بتعديلات متتالية في سعر الصرف، واضطرابات سلاسل الإمداد، وارتفاع تكلفة الواردات.
ضغوط العملة العملية :
كما تعرضت العملة المحلية لضغوط قوية مع اتساع الفجوة بين السعر الرسمي وسعر السوق الموازي وتقييد توافر النقد الأجنبي، وفرض ضوابط على حركة رؤوس الأموال، ما أضعف ثقة المستثمرين، رغم بقاء الاحتياطيات الدولية عند مستويات مستقرة نسبيًا في حدود 30 – 35 مليار دولار.
وجاءت السياسة النقدية في هذا السياق شديدة التشدد، توجت برفع حاد لأسعار الفائدة من جانب البنك المركزي المصري في محاولة لاحتواء الضغوط التضخمية والحفاظ على استقرار العملة.
“رأس الحكمة” تعيد ضبط التوقعات الاقتصادية :
غير أن هذا المشهد تغير جذرياً في مارس 2024 ، والذي مثل نقطة تحول هيكلية للاقتصاد وليس مجرد توقف مؤقت في الدورة الاقتصادية، فقد أسهم تحرير سوق الصرف، مدعومًا باتفاق رأس الحكمة، في إعادة ضبط التوقعات الاقتصادية على نطاق واسع.
وأدى توحيد سعر الصرف، إلى جانب التدفقات الكبيرة من النقد الأجنبي فى مرحلة مبكرة، ووضوح الإطار العام للسياسات الاقتصادية الى استعادة الثقة فى سوق النقد الأجنبي .
ونتيجة لذلك، تسارعت وتيرة تراكم الاحتياطيات الدولية لتتجه نحو 45 – 50 مليار دولار أو أكثر، وعادت السيولة الدولارية إلى الجهاز المصرفي، وتحسن قدرة الاقتصاد على تلبية احتياجات الاستيراد الاستيراد بشكل أكثر انتظاماً، كما دخل التضخم فى مسار هبوطي واضح، متراجعًا من مستويات تفوق 30 % إلى أوائل العشرينات، ثم إلى معدلات في خانة العشرات خلال عام 2025 ، بالتوازي مع تعافي النمو الاقتصادي إلى نحو 4.4 %، مدفوعا بعودة تدريجية للإستهلاك ، وتحسن النشاط الانتاجي، وارتفاع وتيرة استثمارات القطاع الخاص. \
تحول تدفقات النقد الأجنبي في مصر: من الضعف إلى الاستقرار المستدام :
قبل إعادة ضبط الأوضاع في مارس 2024 ، كانت تدفقات النقد الأجنبي إلى مصر ضعيفة وتعاني من اختلالات هيكلية، فقد تراجعت تحويلات العاملين بالخارج بشكل ملحوظ إلى نحو 22 – 23 مليار دولار في السنة المالية 2022/2023 ، مقارنة بذروة 31 – 32 مليار دولار في 2021/2022 ، نتيجة التشوهات التي أحدثها سوق الصرف الموازي والتي حدّت من التحويلات عبر القنوات الرسمية، وفي الوقت نفسه ظلت الاستثمارات الأجنبية المباشرة محدودة، بمتوسط سنوي يتراوح بين 8 – 10 مليارات دولار.
الصورة تتحسن بوضوح :
بعد تحرير سوق الصرف، تحسنت الصورة بشكل واضح، إذ تعافت تحويلات العاملين بالخارج بقوة لتسجل معدلًا سنوياً يتراواح بين 28 – 30 مليار دولار في 2024/2025 ، بما يعكس استعادة الثقة في سوق النقد الأجنبي الرسمي.
كما عادت تدفقات المحافظ الاستثمارية مع تحسن جاذبية العائد وتراجع مخاطر سعر الصرف، حيث تدفقت عدة مليارات من الدولارات مجددًا إلى أذون وسندات الخزانة، والأهم، أن مصر نجحت في استقطاب شريحة جديدة من الاستثمارات الأجنبية المباشرة الاستراتيجية وطويلة الأجل، ما رفع بشكل جوهري جودة تدفقات النقد الأجنبي.
ويشمل ذلك مشروع “رأس الحكمة” بقيمة 35 مليار دولار، مع ضخ 24 مليار دولار مقدمًا بالنقد الأجنبي، إلى جانب استثمارات إقليمية كبرى مثل مشروع قطر في العلمين”علم الروم” بقيمة 3.5 مليار دولار لشراء الأرض، واستثمار عيني بقيمة 26.2 مليار دولار لتنفيذ المشروع، فضلاً عن مشروع رأس جميلة السعودي.







