مؤتمر هواوي للابتكار يناقش دور التعاون لتعزيز الرقمنة والتنمية المستدامة في الشرق الأوسط وأفريقيا

رعاية المواهب وتمكين المرأة في القطاع التقني أولوية لدفع عجلة التحول الرقمي في المنطقة

كتب

كتب كمال ريان

بالشراكة مع المنظمة العربية لتكنولوجيات الاتصال والمعلومات، نظمت هواوي النسخة الثانية من مؤتمرها السنوي للابتكار في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا على هامش معرض “جيتكس العالمي” 2022 تحت شعار “التعاون على تعزيز الابتكار من أجل بناء مستقبل رقمي مستدام”. وشارك في الحدث مسؤولين حكوميين من مختلف القطاعات في المنطقة، وخبراء ومحللو القطاع التقني وشركاء النظام الإيكولوجي لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات وممثلين عن منظمات المعايير الدولية.
وألقى جيف وانغ، الرئيس العالمي للعلاقات العامة والاتصالات كلمة افتتاح المؤتمر أكد فيها التزام هواوي دعم تحقيق التحول الرقمي وبناء مستقبل مستدام لقطاع الاتصالات وتقنية المعلومات وتعميم فوائده وميزاته على سائر القطاعات والصناعات الأخرى في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا. وقال وانغ: “تحدث عملاء وشركاء هواوي في المنطقة عن دور التقنيات والابتكارات الحديثة في تمكين نماذج الأعمال الجديدة وتعزيز القدرات التنافسية ودفع عجلة التنمية الاقتصادية المستدامة. واستمعنا إلى قصص مذهلة عن دور التكنولوجيا في التغلب على التحديات التي تواجهها البشرية مثل التغير المناخي ونقل الطاقة والتكامل بين التقنيات الحديثة وتمكين المرأة، مما يحفزنا على مواصلة الابتكار من أجل بناء مستقبل مزدهر ومستدام”.
من جانبه ألقى سعادة المهندس محمد بن عمر، الأمين العام للمنظمة العربية لتكنولوجيات الاتصال والمعلومات كلمة أكد فيها على دور التعاون بين الأطراف الفاعلة في المنطقة والشركاء العالميين على طريق بناء نظام إيكولوجي متكامل لتقنية المعلومات والاتصالات من أجل تحقيق تنمية اجتماعية واقتصادية رقمية مستدامة. وقال بن عمر: “يسعدنا أن نتعاون مع هواوي على تنظيم مؤتمر الابتكار الذي يتناول موضوعاً مهماً يُعتبر من المقومات الأساسية للتطور التقني المستدام، حيث تعتمد التنمية اليوم على الابتكار الذي يؤدي دوراً أساسياً في تغيير طريقة حياتنا ويسهم في بناء مستقبل رقمي مزدهر. ونثق بقدرة الابتكارات التقنية على تحويل التحديات إلى فرص وتحقيق أهدافنا المشتركة، وبالتالي يجب علينا التعاون على المستويين الإقليمي والدولي لتعزيز أنظمة الابتكار المحلية والإقليمية لتنفيذ المبادرات التقنية المبتكرة والمستدامة”.
من جهته، قال ستيفن يي، رئيس هواوي في الشرق الأوسط وأفريقيا: “نتطلع لمضاعفة جهود العمل مع كافة شركائنا في المنطقة لتعزيز مسارات بناء النظام الإيكولوجي لتقنية المعلومات والاتصالات وتحقيق التحول الرقمي ودفع عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية. ولا شك بأن الأفكار التي تم طرحها في المؤتمر ستسهم في رفع مستوى التعاون ودفع عجلة العمل ضمن منظومة التنمية المستدامة”.
وكان من بين المتحدثين في المؤتمر سعادة تشانغ ييمينغ سفير جمهورية الصين الشعبية في دولة الإمارات، وسعادة الدكتورة فاديا كيوان المدير العام لمنظمة المرأة العربية، وسعادة الدكتور خالد والي مدير إدارة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بجامعة الدول العربية، وسعادة الدكتور محمد العوهلي رئيس جامعة الملك فيصل، وجواد عباسي رئيس منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في الجمعية الدولية للهاتف المحمول (جي اس ام ايه).
وناقش مؤتمر هواوي للابتكار في الشرق الأوسط وأفريقيا لهذا العام عدة مواضيع مثل تعزيز تقنية المعلومات والاتصالات النظيفة من أجل بناء مستقبل مستدام وتطوير منظومة إعداد المواهب التقنية وتمكين المرأة في القطاع التقني في الشرق الأوسط وأفريقيا. ونظّم طوني عيد، مؤسس مجموعة تيليكوم ريفيو والرئيس التنفيذي لشركة تريس ميديا جلسة نقاشية دور التقتيات الحديثة والطاقة الرقمية ودمج التقنيات والابتكارات في التنمية المستدامة. وشارك في الحلقة النقاشية معالي الدكتور الصادق جمال الدين الصادق كرار المدير العام لجهاز تنظيم الاتصالات والبريد في السودان، والدكتور جاسم حاجي رئيس المجموعة العالمية للذكاء الاصطناعي، والدكتور فاهم النعيمي الرئيس التنفيذي لشبكة الإمارات المتقدمة للتعليم والبحوث “عنكبوت”، والدكتور عمار الحسيني نائب المدير العام للجهاز المركزي لتكنولوجيا المعلومات في الكويت.
وناقش مؤتمر هواوي للابتكار تحقيق التكامل بين التقنيات الحديثة مثل الجيل الخامس والحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي في تعزيز أعمال وخدمات القطاعات الرئيسية والشركات. وتناولت هواوي في المؤتمر أولوية تنمية الأنظمة الإيكولوجية للمواهب من أجل إعداد قادة التكنولوجيا ووضع الاستراتيجيات المستقبلية لتقنية المعلومات والاتصالات من أجل تنمية المهارات التقنية في القطاعات الرئيسية. ونظراً لأهمية دور المواهب التقنية في تحقيق التحول الرقمي وتنفيذ الخطط والرؤى الوطنية، نظمت هواوي حلقة نقاشية شارك فيها قادة القطاع التقني والخبراء الأكاديميون لمناقشة دور التعاون بين القطاعين العام والخاص في تعزيز الابتكار وتنمية مهارات الشباب الموهوبين من أجل إعداد الجيل القادم من قادة التكنولوجيا. وتناولت الحلقة النقاشية الثانية التي أدارتها كارولين فرج، نائب رئيس سي ان ان ورئيس تحرير سي ان ان العربية تعزيز دور المرأة في القطاع التقني وتوفير فرص التدريب والتعليم للنساء من أجل تمكينهن من المشاركة في مسيرة الرمنة وتنمية الاقتصاد الرقمي المستدام المبني على المعرفة، لا سيما وأن تعزيز مشاركة النساء يسهم في تحقيق التكامل الاجتماعي وبناء المجتمعات الشاملة والمتنوعة. وشارك في الحلقة الدكتورة فاطمة طاهر رئيس معهد مهندسي الكهرباء والإلكترونيات في دولة الإمارات، والدكتورة إيمان سعيد العبري نائب عميد كلية علوم الحوسبة والمعلومات بجامعة التقنية والعلوم التطبيقية في سلطنة عُمان، والدكتور ماردين عبد الله أنور مدير كلية تقنية المعلومات والاتصالات والإحصاء بجامعة صلاح الدين في أربيل في العراق، ورانيا حليمة المدير الإقليمي للعمليات المنطقية في شركة “ميتا”. وناقش المشاركون دور التعاون بين القطاعين العام والخاص في تعزيز الابتكار وتنمية مواهب تقنية المعلومات والاتصالات المحلية من النساء وإعداد قادة التكنولوجيا في المستقبل وتحسين المناهج والبرامج الجامعية في ظل الابتكارات التقنية المتزايدة وردم فجوة المواهب في الأمن السيبراني وغيرها من المواضيع المهمة.
وألقى شونلي وانغ، رئيس هواوي في الشرق الأوسط الكلمة الختامية حيث أكد على ضرورة ابتكار طرق جديدة للتعاون بين القطاعين العام والخاص من أجل تحقيق النجاح المشترك وتعزيز الابتكار من أجل بناء مستقبل رقمي مستدام في الشرق الأوسط وأفريقيا”. وأكد وانغ أن هواوي تركز على الجيل الخامس والنصف 5.5G الذي سيتم إطلاقه قريباً مما يوفر تجربة 10 جيجابت في الثانية و100 مليار اتصال. وقال وانغ في ختام كلمته: “أعلنت العديد من الأسواق في الشرق الأوسط وأفريقيا – مثل الأردن – عن إطلاق الجيل الخامس. ونتطلع إلى دعم الأردن لتمكينه من توفير خدمات الجيل الخامس وندعو إلى الحفاظ على بيئة أعمال عادلة وشفافة للجيل الخامس. وتثق هواوي بأن توفير الفرص المتكافئة لموردي الاتصالات العالميين وفقاً لكفاءة الخدمات التي يوفرونها وخبرتهم العالمية والتكلفة والتزامهم بالمعايير الدولية سيسهم في تعزيز القدرات التنافسية لسوق الاتصالات المحلي وتنفيذ الخطط والرؤى الوطنية”.

زر الذهاب إلى الأعلى