فيديوهات

التنفيذ من خلال شركات مصرية.. مدبولي : خطة متكاملة لتطوير الموانئ المصرية 129 مليار جنيه

كتب كمال ريان

أكد الدكتور مصطفي مدبولي رئيس الوزراء أن الدولة المصرية تنفذ حاليا خطة متكاملة لتطوير الموانئ المصرية، وفقاً لأحدث النظم العالمية لتصبح مصر مركزاً عالمياً للتجارة واللوجستيات، باستغلال موقعها الاستراتيجي على البحرين المتوسط والأحمر.

وخلال زيارته إلى محافظة الاسكندرية اكد مدبولي  حرص الحكومة ـ برغم كل التحديات ـ على مواصلة مشروع حياة كريمة، الذي يتم اعتباره مشروع القرن الحادى والعشرين.

واستعرض  رئيس الوزراء  مشروعات تطوير ميناءي الدخيلة والاسكندرية ضمن  منظومة تطوير الموانئ والتجارة الخارجية بمصرموضحا  أن الموانئ المصرية كانت متقادمة، فالأرصفة أطوالها كانت غير كافية، كما أن الأعماق لم تكن تناسب السفن العملاقة، ولكن كان التحدي الأكبر هو المنظومة التي يحدث من خلالها التخليص الجمركي ومعامل الفحص والاجراءات البيروقراطية التي تؤثر على أداء الموانئ.

وأكد رئيس الوزراء أن الرئيس عبد الفتاح السيسي، وجه بالميكنة الكاملة لهذه المنظومة، لافتأً إلى أن ما تحقق يمثل بكل المقاييس نقلة نوعية في الموانئ المصرية تلبي متطلبات المستقبل، حيث أوضح أنه تم إنشاء عدد من المباني الجديدة بميناءى الدخيلة والاسكندرية،  على رأسها المعامل المركزية الجديدة، والتي تضم كافة جهات الدولة التي تقوم بعمليات الفحص، والتي غدت جميعها موجودة في هذه المعامل بالموانئ الرئيسية، بحيث أن أي شحنة تدخل أو تخرج يتم فحصها في هذا المكان.

وأشار مدبولي إلى أن الوضع السابق كان يتمثل في أنه اذا وصلت سفينة قمح مثلاً، كانت تدخل رصيف الميناء، ويتم سحب عينة، وتخرج مرة أخرى للبحر، انتظاراً لنتيجة الفحص، ويتم نقل هذه العينة لمعامل في القاهرة، ليمر أسابيع حتى يتم الفحص وتلقي النتيجة، الأمر الذي كان يفرض رسوماً تدفع على هذه الاجراءات بالعملة الصعبة، كما كان من الممكن نزول شحنة أخشاب في ميناء الاسكندرية، ليتطلب فحصها نقل العينة براً إلى المعمل الوحيد حينه لفحص الأخشاب في دمياط، فتتحرك سيارات بالعينات إلى دمياط لفحصها ثم العودة بها.

وأضاف رئيس الوزراء أن أي حاوية كان يتم فحصها من خلال جهات فحص يصل عددها إلى مابين 12 او 14 جهة، وكانت الحاوية يتم فتحها من قبل الجهات جهة وراء أخرى، على مدار عدة أيام، ثم اعادة الحاوية بعد كل فحص، مشيرأً إلى أن المنظومة كانت لذلك عقيمة، لا يمكن قبول وجودها في الموانئ المصرية، وكان متوسط الإفراج لا يقل عن 3 أسابيع، بينما كان يبلغ في الموانئ العالمية 3 أيام فقط.

وأشار مدبولي إلى أنه تم العمل من خلال الوزراء المعنيين، وتنفيذ تطوير شامل وخاصة توجيه الرئيس السيسي، بأن يكون في كل ميناء من الموانئ الرئيسية مجمع للمعامل

وأضاف رئيس الوزراء ان زيارة ميناءي الدخيلة والاسكندرية   شهدت تفقد المشروع العملاق بانشاء عدد من الأرصفة الجديدة بالميناءين، الى جانب محطة الصب الجاف، والأرصفة العظيمة 55 و 62 بميناء الاسكندرية، التي ستشكل نقلة نوعية في الميناء، وستدار بأحدث ما وصلت إليه الأنظمة الالكترونية، والأوناش الحديثة، وستعمل هذه المنظومة بالكامل بنهاية هذا العام.

وأشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى أن منظومة الموانئ تشهد تطويراً كاملاً، يتمثل أيضاً في منظومة الافراج المسبق عن الشحنات، والتي تضمن انهاء الاجراءات من نافذة واحدة، بهدف ان تصبح مصر مركزا اقليميا عالميا يستثمر موقع مصر المميز، من خلال منظومة جديدة تنشأ الى جانب رفع كفاءة الموانئ القائمة، بحيث يصبح لدينا منظومة حديثة، ويتم تعزيز المنظومة من خلال العديد من مذكرات التفاهم والعقود التي يتم توقيعها مؤخراً، مع عدة شركات للاستفادة من هذه الأرصفة الجديدة والمطورة وإدارتها، لافتاً إلى أنه لولا هذه المشاريع ما كان هناك وجود لهذه الشركات فى مصر.

وأشار رئيس الوزراء إلى أنه مر خلال الزيارة على ميدان “محطة مصر”، لمشاهدة سير العمل في تطويره، موضحاً أنه من المقرر الانتهاء من أعمال تطويره خلال الفترة القليلة القادمة، لافتاً كذلك إلى ما تم تنفيذه فى إطار إنشاء سوق حضارى للباعة الجائلين، إلى جانب ما يتعلق بتنظيم لحركة المشاه والسيارات، وأعمال تنسيق الموقع للحديقة المركزية، والتي يتم العمل عليها.

ونوه رئيس الوزراء إلى أعمال التطوير الجارى تنفيذها بحلقة السمك التاريخية، مشيراً إلى أنه يتم اقامة حلقة جديدة بالكامل، تصل إلى أربعة اضعاف طاقة الحلقة القديمة، سعياً لاستيعاب مختلف التجار والباعة للسمك، داخل المبنى الجديد، على أن يتم تحويل المبنى القديم التاريخي للحلقة إلى مجموعة من المطاعم تخدم أهالى وزائرى المحافظة.

من جانبه، أوضح وزير النقل أنه يتم تنفيذ مشروعات تطوير الموانئ المصرية بواسطة شركات مصرية وطنية واستشاريين مصريين وعالميين، حيث يبلغ إجمالي تكلفة تطوير الموانئ البحرية المصرية خلال الفترة من (2014- 2024) 129 مليار جنيه، ويشمل تطوير الموانئ المصرية إنشاء أرصفة جديدة بإجمالي أطوال 35 كم، وبأعماق تتراوح من 15 إلى 18 مترا، ليصل إجمالي أطوال الأرصفة في الموانئ البحرية المصرية إلى 73 كم، كما يتضمن التطوير إنشاء حواجز أمواج بإجمالي أطوال 15 كم،  بالإضافة إلى تعميق الممرات الملاحية لتستوعب الموانئ 370 مليون طن بدلا من 185 مليون طن سنويا، وأكثر من 22 مليون حاوية مكافئة بدلاً من 12 مليون حاوية مكافئة سنوياً؛ وذلك سعيا لتحقيق مستهدفات الدولة لتحويل مصر إلى مركز من مراكز التجارة العالمية واللوجستيات.

وفيما يتعلق بالمشروعات الجاري تنفيذها في ميناء الدخيلة، أشار الفريق/ كامل الوزير إلى إنشاء محطة عالمية متعددة الأغراض برصيف 100 بميناء الدخيلة بطول 1800 متر بغاطس (18 مترا)، وساحة خلفية بعرض 600م، وظهير خلفي يصل إلى 1.3 مليون م2، وذلك ضمن المحور اللوجيستي العالمي السخنة – الدخيلة؛ حيث تتكون المحطة من محطة لتداول الحاويات بطاقة استيعابية 1.5 مليون حاوية مكافئة والمحطة مرتبطة بشبكة القطار السريع، ضمن منظومة نقل البضائع المستجدة بالسكك الحديدية على مستوى الدولة، وفى هذا الصدد أثنى رئيس الوزراء على حجم ما يتم بذله من جهود لاتمام تنفيذ المشروعات المهمة فى هذا القطاع الحيوى، مؤكداً أهمية سرعة الانتهاء من أعمال الرصيف ودخوله الخدمة وفقاً للجداول الزمنية المحددة وإضافة إلى ذلك، فيتم إنشاء محطة الصب الجاف بميناء الدخيلة بطول رصيف 1150 مترا وعمق 15 مترا وظهير خلفي 300 ألف م2، وأوضح الوزير أن إنشاء المحطة يهدف إلى إنشاء منطقة متخصصة ومجهزة للصب الجاف النظيف، والصناعات وأنشطة القيمة المضافة المرتبطة به بإدارة وتشغيل مُشغلين عالميين.

وخلال جولته بميناء الدخيلة، استمع رئيس الوزراء لشرح من الدكتور حسين منصور، رئيس الهيئة القومية لسلامة الغذاء، حول معامل الفحص المركزية بالميناء، حيث أوضح أنه تنفيذا لتوجيهات السيد رئيس الجمهورية بالبدء الفوري لتنفيذ معامل الفحص المركزية بالموانئ والتنسيق مع الهيئة الهندسية فيما يخص الرسومات الهندسية والمباني والمنشآت الجديدة الخاصة بتلك المعامل، فقد قامت هيئة ميناء الإسكندرية بتخصيص عدد من المساحات لصالح الهيئة القومية لسلامة الغذاء، منها قطعة أرض على مساحة 1200 م2 بميناء الدخيلة لبناء معمل سلامة الغذاء والحجر الصحي، وتم إضافة مساحة أخرى إليها بواقع 145 م2 وضمها إلى المساحة المخصصة لها؛ لإنشاء مستودع المياه والغازات ومحول الكهرباء التي تمد مبنى المعمل باحتياجاته الضرورية منها