اخبار

الرئيس السيسي  يفتتح مشروع “مستقبل مصر” للإنتاج الزراعى باستثمارات  133 مليار جنيه

السيسي :  التجربة أثبتت أن القطاع الخاص قادرعلى تحقيق مهامه بكفاءة عالية

كتب – كمال ريان

أكد الرئيس عبد الفتاح  السيسي أن التجربة أثبتت أن القطاع الخاص قادرعلى تحقيق مهامه بكفاءة عالية.

وأشار الرئيس السيسي خلال افتتاح مشروع مستقبل مصر الى أنه كان من الصعب أن تلقي الدولة على عاتق القطاع الخاص مسئولية إنشاء البنية الأساسية التي تولت الدولة انشاؤها وهي مستعدة لمشاركة القطاع الخاص في تنفيذ وادارة المشروعات ومنها الاستصلاح الزراعي

وأضاف أنه من 50 عاما كانت الحكومة تتولى التوظيف متسائلا هل كان ذلك  لصالح الاقتصاد والتشغيل أم كان عبئا على الدولة وتقدمها؟ ، مؤكدا حاجة الدولة لتوفير 900 ألف فرصة عمل سنويا، كما اشار الى ان تكلفة مشروعات “حياة كريمة” قد تصل إلى تريليون جنيه  في ظل ارتفاع الأسعار العالمية

وتساءل الرئيس السيسي : “هل المواطن كان سيتحمل انقطاع الكهرباء وغياب الطرق وتراجع الإنتاج الغذائي  ، مؤكدا أنه لم يكن هناك بديل عن تنفيذ المشروعات القومية القومية والتنموية التي تم تنفيذها خلال السنوات الماضية بالتزامن مع استهداف للدولة من الإرهاب والتطرف وشائعات وإساءات لمسؤلي الدولة

وقال الرئيس عبدالفتاح السيسي، إن السنوات العشر الماضية شهدت زيادة سكانية تقدر بنحو 20 مليون نسمة ، وهو ما أضاف ضغوطا كبيرة على الدولة في مختلف المجالات والقطاعات لتحقيق كفاية المنتجات والخدمات  ، مؤكدا أن  الأزمة العالمية الحالية  كاشفة لأهمية الاعتماد على الإنتاج المحلي بديلا عن الاستيراد

وأكد الرئيس السيسي ضرورة الانتهاء من مراحل مشروع “مستقبل مصر” بأسرع وقت ممكن.. مطالبا بسرعة الانتهاء من الترعة المغذية لمشروع “مستقبل مصر” ومحطات رفعها. ، كما اشار الى ان تكاليف هذه المشروعات أكبر بكثير من أي تكلفة في أي مكان في الدلتا؛ حيث إننا نستصلح في عمق الصحراء على عكس الشريط الموازي لنهر النيل والذي تتم زراعته بطريقة مختلفة، بانحدار طبيعي للمياه؛ مما يعني أن المياه تسير من مستوى عال إلى مستوى منخفض وبالتالي لا توجد مشكلة في الدلتا على خلاف ما يجري في الصحراء.

واضاف ان الشريط الموازي للنيل تم البناء عليه  على مدى سنوات طويلة  وترك  الظهير الصحراوي الممتد على جوانب النيل، والذي يمكن أن تبني فيه مدنا وحياة جديدة  والمحافظة  على الأراضي الزراعية  لافتا الى  أن كل إجراء لم تنفذه الدولة  فيما مضى، وكل إجراء لم تلتفت الدولة له -ليس خلال السنة أو العشر أوالعشرين سنة الماضية، ولكن على مدى 40 أو 50 سنة مضت – ندفع ثمنه حاليًا

وتابع الرئيس: “إن إجراءات الدولة بحاجة إلى كثير من الفهم والدراسات قبل أن يتم الحكم على مدى نجاحها من عدمه، مؤكدا ان كافة المشروعات القومية و التنموية  التي يتم تنفيذها تمت دراستها من  خلال لجان ضمت كبار العلماء ورجال الدولة

وأضاف: “هناك من يتساءل لماذا كل هذه التكاليف خاصة ونحن نتحدث عن مبالغ مالية ضخمة تصل إلى مبلغ يتراوح ما بين 200 إلى 300 ألف جنيه كتكلفة لاستصلاح الفدان الواحد بما يعني أن تكلفة المليون فدان تصل إلى 200 ـ 250 مليار جنيه استنادًا لتقديرات الأسعار قبل سنتين أو ثلاثة، وبالطبع سترتفع هذه التكلفة حاليًا”، متسائلًا: ماذا سيكون الوضع عليه إذا لم نكن بدأنا بالفعل؟.

وأكد الرئيس السيسي أن تكلفة استصلاح الأراضي في مشروع الدلتا الجديدة تبلغ 160 مليار جنيه ، كما أن ما تم تنفيذه من مشروعات زراعة بلغت تكلفته  نحو 500 مليار جنيه حتى الان موضحا ان مشروعات الكهرباء والنقل والبنية التحتية التي نفذتها الدولة مهدت الطريق للتوسع في المشروعات الزراعية.

كما أعلن الرئيس السيسي أن الدولة تقوم الآن بعمل مجففات لوضع الذرة في الصوامع وتخزينها من أجل الاستفادة منها على مدار العام وخلق قيمة مضافة لها مؤكدا على التوسع في مشروعات الصوب الزراعية  لتوفير المحاصيل الزراعية للاستهلاك المحلي.

ووجه الرئيس السيسي بتخصيص الأراضي  الفضاء بالمحافظات كأسواق جملة  لتوفير المنتجات بأسعار مخفضة للمواطنين ، كما وجه  كافة الوزارات والجهات المعنية بالتعاون والتنسيق لضمان توفير السلع والمنتجات بأسعار مخفضة حتى نهاية الأزمة العالمية

وقال الرئيس عبدالفتاح السيسي، إنه طلب منذ 3 سنوات من وزارة التموين إنشاء مصانع جديدة لقها وإدفينا لزيادة إنتاج المنتجات الغذائية ، فيما أكد علي مصيلحي وزير التموين ان مصانع قها وإدفينا الجديدة في مدينة السادات ستبدأ الإنتاج العام المقبل.

كما اشار الى ان الدولة المصرية تسعى للحفاظ على حصة مصر من المياه رغم النمو السكانى، قائلا: “محافظين علي حصة مصر من المياه.. وأنه رغم النمو السكاني الا أن  الحصة ثابتة  من 100 عام حين  كان عدد سكان مصر لا يتجاوز  4 ملايين مواطن

من جانبه أوضح  المقدم بهاء الغنام، مدير مشروع “مستقبل مصر” للإنتاج الزراعى، ان  التكلفة الاستثمارية للمشروع  يصل إلى 133 مليار جنيه بحلول نهاية 2024 موضحا  إن توجيهات الرئيس السيسي كانت فى التوسع في المشروعات الزراعية، من أجل سد الفجوة وزيادة التصدير بما لا يخل باحتياجات المواطنين، مشيرا إلى أن مشروع مستقبل مصر من أكبر المشاريع الزراعية، ويساهم في إنتاج كل المشاريع التي تحتاج إلى بلادنا.

وأضاف خلال كلمته في افتتاح مشروع “مستقبل مصر للإنتاج الزراعي”، بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي: “مشروع الدلتا الجديدة سوف يكون نقلة حضارية ونوعية فى مصر.. في كل المجالات”، مشيرا إلى مشروع مستقبل مصر تصل مساحته إلى مليون و50 ألف فدان”.

وأوضح أن المشروع يتكون من أربع مراحل، الأولى تم تنفيذها بالكامل بطاقة 34 ألف فدان، مضيفا أن المرحلة الثانية سيتم تسليمها في أكتوبر القادم، والمرحلة الثالثة سيتم تسليمها في يوليو 2023، والرابعة في 2024 ، مشيرا الى  أن المرحلتين الثالثة والرابعة ستكون بقوة 700 ألف فدان؛ ليصل إجمالي الأراضي المستصلحة في المشروع إلى حوالي مليون و50 ألف فدان

واوضح أن مشروع “مستقبل مصر” به رؤية جديدة، حيث تم الانتهاء من استصلاح وزراعة 350 ألف فدان بأعلى معايير السرعة والجودة في التنفيذ على مرحلتين، الأولى هي مرحلة تنفيذ البنية التحتية والتي تمت ضمن المواصفات المناسبة التي تتماشى مع متطلبات التنفيذ والذي يتم تحقيقه على أرض الواقع في المساحات المستصلحة، والثانية هي مرحلة الإنتاج والتي نتعامل بها بأعلى معايير الجودة، ثم بعد ذلك زراعة المساحة الكبيرة المتصلة، لذلك فنحن أمام مشروع ضخم يتم به تعظيم المبدأ الاقتصادي لوفرة الإنتاج.

أشار إلى أن واردات مصر الزراعية من المحاصيل الاستراتيجية وصلت إلى 8 مليارات دولار، وأن الدولة تسعى لزراعة أراض تقلل من هذه الفاتورة.. مؤكدا أنه تم التعاقد مع وزارة الزراعة لإنتاج 18 ألف فدان لأغراض الإكثار والتقاوي لتحقيق زراعة 600 ألف فدان قمح هذا العام، موضحا أنه في عام 2023 سيتم إضافة حوالي مليون طن إضافي من القمح لمخزون مصر.

أضاف مدير المشروع أن مصر تستورد ذرة بحوالي 2.5 مليار دولار سنويا، حيث تستخدم كعلف أو السكريات الكحولية، موضحا أن مشروع “مستقبل مصر” قام بزراعة ويستكمل زراعة حوالي 40 ألف فدان في هذا الموسم ويحقق 120 ألف طن، ومن المخطط في عام 2023 زراعة 70 ألف فدان لتحقيق 220 ألف طن من الذرة، ومن المخطط أيضا في موسم 2024 زراعة 150 ألف فدان؛ ليحقق 450 ألف طن.

وتابع أن مصر اقتربت لتحقيق الاكتفاء الذاتي من بنجر السكر، حيث أن مصر تستهلك حوالي 3 ملايين طن سكر، وأن مصر استوردت في الموسم السابق من 250 إلى 300 ألف طن، موضحا أن مشروع مستقبل مصر يمثل 65 % من الزراعة الآلية لبنجر السكر.

وأشار إلى أن مخلفات البنجر من أكبر صادرات مصر الزراعية منها، وقدرت بحوالي 600 مليون دولار الموسم السابق، مضيفا أن مصر تستورد فول الصويا بتكلفة 2.3 مليار دولار لإنتاج أغراض الزيت وكعلف، لافتا إلى أن هذا المشروع حقق 5 ملايين طن بنجر بـ715 ألف طن سكر خلال الـ 3 سنوات.

وقال ان مصر من أكبر الدول على مستوى العالم التي لديها كم كبير من الصوب الزراعية، ونحن نستكمل وفقا لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي.. مشيرا إلى أنه لدينا 16 ألف فدان منها 1800 صوبة، من ضمنها 800 صوبة إسبانية، و1000 صوبة مصرية”.

وأوضح أن زراعات الفاكهة داخل الصوب تتفادى عوامل تغير المناخ وتقلل من نسبة تلفها، كما تقلل استهلاك المياه ويكون الإنتاج أعلى ومبكرا، مشيرا إلى أنه لديهم 40 ألف عامل يومي وهي عمالة غير مباشرة في هذا المشروع، فضلا عن وجود 5 آلاف عامل مباشر.

أشار إلى أن أول مرحلة من المشروع سيتم البدء فيها 15 يوليو القادم؛ وهو على 3 مراحل وسيكون الانتهاء منه خلال هذا العام وسيكون إضافة جديدة إلى الاقتصاد الزراعي، موضحًا أن الهدف من المشروع تنظيم طرح الإنتاج طول العام للتغلب على التقلبات السعرية الحادة.

وعن مشروع “مستقبل مصر”، أوضح الغنام أنه من عام 2017، تم استصلاح 200 ألف فدان، وبعد 10 أشهر تم إضافة 150 ألف فدان؛ لتصبح المساحة 350 ألف فدان، وبعد ذلك تم استصلاح وزراعة مساحة إضافية وهي 10 آلاف فدان، وفي عام 2023 سيتم استصلاح 300 ألف فدان، وهناك منطقة صناعية تم البدء في تنفيذها بتكلفة مليار جنيه، وفي عام 2024 سيتم استصلاح 400 ألف فدان لتخفيض حجم واردات مصر من القمح والذرة والفول الصويا بتكلفة مليار دولار.. مشيرًا إلى أن التكلفة الاستثمارية ورأس المال العام في مشروع “مستقبل مصر” 133 مليارا في عام 2024.

وعن المنطقة الصناعية المرحلة الأولى، أوضح الغنام أنها ستحتوي على ثلاجات تبريد، بالإضافة إلى محطات الغربلة والفرز والتعبئة والصوامع للمحافظة على السلع الاستراتيجية، وهناك مجففات للذرة لتقليل الرطوبة وتقليل الفاقد فيها.

وحول المرحلة الثانية من المنطقة الصناعية، أفاد الغنام بأنها ستضم مصنعا للثوم والبصل المجفف ومصنعا لإنتاج زيوت الطعام ومصنعا للأعلاف ومصانع خضراوات.