تكنولوجياسلايدر

بالأسماء .. معلومات مثيرة عن  التجسس على تليفونات رؤساء دول العالم

برنامج خطير يسمح بالوصول إلى الرسائل والصور ويحول جهاز الموبايل لميكروفون في حال إغلاقه

أثارت فضيحة  التجسس العالمية  باستخدام برنامج بيجاسوس على الذي أنتجته شركة  “إن إس أو” الإسرائيلية على رؤساء دول وحكومات، وصحفيين هواجس وتساؤلات كثيرة بشأن أمان استخدام وسائل التواصل الاجتماعي ومنها الواتس آب ، كما أعاد للأذهان أشهر حالات التجسس الالكتروني على رؤساء وقيادات العالم .

هذا البرنامج الخبيث للتجسس استهدف هواتف رؤساء عدد من الدول منهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وأعضاء في حكومته و رئيس وزراءه  إدوار فيليب و14 عضوا في الحكومة

ومن الرؤساء الذين استهدفهم  البرنامج أيضا الرئيس المكسيكي لوبيز أوبرادور الذي وصف   التقرير الإعلامي الذي أشار إلى أنه ونحو  50 شخصا مقربين له  كان هدفا لبرنامج التجسس بأنه  “مخجل”.

وحسب  التقارير الاعلامية التي سربت أنباء هذا الاستهداف فان الرئيس المكسيكي ومساعديه كانوا مستهدفين من قبل الإدارة السابقة للرئيس إنريكي بينيا نييتو التي اشترت برنامج “بيجاسوس” من مجموعة NSO ومقرها إسرائيل.

وحسب صحيفة “واشنطن بوست” فان هاتف الرئيس العراقي برهم صالح كان على قائمة الرؤساء الذين تعرضوا  للتجسس أيضا ، لكن  الصحيفة الأمريكية اشارت الى انه  لم يكن ممكنا تحديد ما إذا كان برنامج التجسس قد أصاب هاتف صالح أو كانت مجرد  محاولة لم تتم .

التقارير الاعلامية اشارت كذلك الى شخصيات لبنانية استهدفها  برنامج التجسس الإسرائيلي منهم الرئيس ميشال عون ورئيس الوزراء السابق سعد الحريري، وعدد كبير من الوزراء والصحفيين والسفراء ، ورئيس البنك المركزي رياض سلامة، ومسؤولين تنفيذيين من “حزب الله”.

كما اشارت التقارير الاعلامية الى ان برنامج التجسس استهدف كذلك رئيس جنوب إفريقيا سيريل رامافوزا ورئيس الوزراء الباكستاني عمران خان وقادة عسكريين كبار من 34 دولة.

وقد اعترف الرئيس التنفيذي لتطبيق  “واتسآب”، ويل كاثكارت بأن مسؤولين حكوميين كبار من جميع أنحاء العالم، كانوا من الـ1400 من مستخدميه الذين تعرضوا لهجوم في عام 2019 مشيرا الى وجود أوجه تشابه بين الهجوم على مستخدمي “واتسآب” عام 2019 ، والذي أصبح الآن موضوع دعوى قضائية رفعها تطبيقه ضد شركة “إن إس أو”، والتقارير التي تتناول تسريب ضخم للبيانات بواسطة برنامج “بيجاسوس”.

ورفعت شركة “واتسآب” دعوى قضائية ضد “إن إس او” أواخر عام 2019،  بأنها  مسؤولة عن إرسال برامج ضارة إلى هواتف مستخدمي تطبيقها الشهير للمراسلة الفورية ، مؤكدا  أن فضيحة تجسس  “بيجاسوس” تدعو لليقظة  بشأن توفير الأمن على الإنترنت ، مشيدا بالخطوات التي اتخذتها شركة “مايكروسوفت” الأمريكية وغيرها في صناعة التكنولوجيا ممن يتحدثون علنا عن مخاطر البرامج الضارة، فيما دعا شركة “آبل” التي تتعرض هواتفها للإصابة بالبرامج الضارة إلى تبني نهجها.

ويسمح  برنامج “بيجاسوس” بسحب جميع البيانات من الجهاز، بما في ذلك المراسلات (حتى المشفرة) والصور، دون ترك أي أثر ،  كما يسمح لمستخدم البرنامج بتنشيط الكاميرا والميكروفون الخاصين بالجهاز المخترق عن بعد

كما تحدثت تقارير اعلامية ان  شركة إسرائيلية سرية أخرى هي كانديرو تبيع برامج تجسس ، ففي عام 2017، كشف سيتيزن لاب أن إثيوبيا استخدمت برامج تجسس طورتها شركة سايبربت الإسرائيلية أيضًا لقرصنة أجهزة الكمبيوتر الخاصة بمعارضين في المنفى ، وهو الأمر الذي جعل إسرائيل تواجه  دعوات لفرض حظر على تصدير مثل هذه التكنولوجيا

ويشتبه المحللون في أن شركات برمجيات التجسس تعتمد بشكل متكرر على خبرة المتسللين القراصنة ، فقد استخدمت الإصدارات الحديثة من بيجاسوس نقاط ضعف في البرمجيات المثبتة بشكل شائع على الهواتف الذكية  مثل تطبيقات واتس أب وآيمسج من أبل  من أجل تثبيت برامج التجسس على الأجهزة المستهدفة.

فضيحة التجسس الأخيرة سبقتها فضيحة تجسس أمريكية على رؤساء أوروبا منهم  المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، حيث قال  ستيفن سيبرت المتحدث باسم المستشارة الألمانية، إن الحكومة الألمانية تتعامل بجدية مع أحدث التقارير بشأن عمليات تجسس أمريكية على وزراء كبار بالحكومة، وإن هذا يضع ضغوطا على التعاون الأمنى الحيوى بين البلدين، موضحاً أن هذه التقارير هى أحدث تطور فى فضيحة مستمرة منذ فترة طويلة من عمليات تجسس واسعة النطاق نفذتها الولايات المتحدة على أقرب حلفائها

الأمر لم يتوقف عند المستشارة الألمانية بل ان    وسائل الإعلام الألمانية  أكدت ان وكالة الأمن القومى الأمريكى تنصتت على عدد من الوزراء الألمان بينهم وزيرا الاقتصاد والمالية ، ووصل رد فعل الألماني الغاضب الى حد استدعاء السفير الأمريكى فى برلين

اتهامات التجسس الأمريكي امتدت الى فرنسا  حيث أكد الناطق باسم الحكومة ستيفان لوفول التجسس الأمريكى على آخر ثلاث رؤساء فرنسيين، واصفا الأمر بأنه  غير مقبول ، كما اتهمت  الولايات المتحدة الأمريكية بالتجسس على رئيسة البرازيل ديلما روسوف لعدة سنوات، مما أدى إلى حدوث خلاف حاد بين البلدين

وطلب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي ورد اسمه ضمن قائمة الأهداف المحتملة، خلال اجتماع استثنائي لمجلس الدفاع الخميس، “تعزيز” أمن وسائل الاتصال الحسّاسة، وفق مكتبه. وقال إن ماكرون “غيّر هاتفه ورقمه في بعض التبادلات”، في حين دعت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إلى فرض قيود إضافية على بيع برامج التجسّس.

ويسمح البرنامج، إذا اخترق الهاتف الذكي، بالوصول إلى الرسائل والصور وجهات الاتصال وحتى الاستماع إلى اتصالات مالكه. ويحول جهاز الموبايل لميكروفون في حال إغلاقه